المملكة ومؤتمر المناخ.. نموذج رائد ومشاركة تجدد دعم الرياض لمستقبل دولي أكثر أمانًا

مؤتمر المناخ في مصر
مؤتمر المناخ في مصر

تأتي مشاركة المملكة في قمة المناخ المنعقدة في مدينة شرم الشيخ المصرية خلال الفترة من 6 - 18 نوفمبر؛ ترسيخًا لأهداف تلك القمة في سياق التوصيات والقرارات المرتقبة بشأنها، خصوصًا أن المشاركة السعودية تثري القمة بما لدى المملكة من رصيد وافر في ذلك المجال على المستويات كافة.

كذلك تزداد قمة المناخ قوة أيضًا، بإعلان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء انطلاق النسخة الثانية من قمة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ومنتدى مبادرة السعودية الخضراء، في مدينة شرم الشيخ المصرية، وهو ما يجدد تأكيد ثقل الدور السعودي إقليميًا ودوليًا فيما يتعلق بقضايا المناخ واستمرار المملكة في بذل جهودها الحثيثة لدفع الدول إلى مزيد من الاهتمام بتلك القضايا ذات الأبعاد الإنسانية والبيئية والاقتصادية.

وبتحليل الدور السعودي بشأن قضايا المناخ يتبين أنه يقوم على المبادرات العملية الفاعلة، اتساقًا مع نهج قوية يرتكز على تفعيل دور المؤسسات ذات الصلة محليًا واتخاذ قرارات تمثل نموذجًا فريدًا لدول العالم كافة، فقد سبق للمملكة أن طبقت سياسات واعية أفضت تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في قطاعات الصناعة والنقل البري والمباني، وتم تقدير الوفر المحقق في سنة 2020 بـ357 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا.

سياسات طموحة وفاعلة

أصبحت المملكة بما لديها من سياسات طموحة وسياسات فاعلة مصدرًا للهيدروجين الذي صدرت منه في عام 2022م، أول شحنة تجارية إلى دولة اليابان، لدعم إجراءات ومبادرات الطاقة النظيفة لديها، ومن المقرر أن يكون لدى المملكة في عام 2026م أكبر مصنع يعمل بطاقة الرياح والطاقة الشمسية في العالم لإنتاج الهيدروجين، وستكون الرياض أكبر مزود للهيدروجين في العالم بإنتاج 4 ملايين طن في العام في عام 2030م.

وأسفرت معطيات إدارة ملف الطاقة عن خبرات محلية كبيرة لدى المملكة في ذلك المجال، وذلك اتساقًا مع التركيز على إنتاج الطاقة النظيفة والاستثمار في إنتاج الهيدروجين؛ حيث أصبح للمملكة مكانة دولية رائدة في ذلك القطاع وخصوصًا بعد المبادرات الرسمية الداعمة للحفاظ على البيئة وإنتاج الطاقة النظيفة والاعتماد عليها؛ الأمر الذي يرتبط بتحولات كبيرة تشهدها المملكة في مجال الطاقة بشكل عام وفي مجال طاقة الهيدروجين على وجه الخصوص.

دعم الحضارة الإنسانية

تواصل المملكة في ذات التوقيت الذي تعمل فيه على دعم الحضارة الإنسانية بإنتاج الطاقة دورًا نوعيًا في الحفاظ على البيئة والمناخ، بعد أن تصدرت قائمة دول العالم في هذا الشأن بإنتاج البترول بكثافة كربونية مصنفة بأنها الأقل عالميًا في سبيل الوصول إلى مستقبل طاقة مستدام للأجيال القادمة.

يأتي ذلك إضافة إلى جهود الرياض مع مجموعة العشرين، والهادفة إلى دعم الطموحات الرامية إلى تحقيق تحولات طاقة تكون شاملة ومستدامة ونظيفة، وتعزز التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع ضمان استمرار إمدادات الطاقة.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa