حصلت المملكة العربية السعودية على جائزة الأمم المتحدة للنماذج العالمية الرائدة لإصلاح الأراضي، تقديرًا لجهودها المتواصلة في تنمية الغطاء النباتي واستعادة الأراضي المتدهورة، إضافة إلى حماية النظم البيئية وتعزيز التنوع الأحيائي، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وجاء هذا التكريم خلال فعالية رفيعة المستوى ضمن أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17)، التي تستضيفها مدينة أولان باتور في منغوليا، حيث كرّمت الأمم المتحدة المملكة ممثلة في البرنامج الوطني للتشجير بوصفه مبادرة عالمية رائدة في إصلاح النظم الإيكولوجية.
جهود وطنية في التشجير واستعادة الأراضي
أسهم البرنامج الوطني للتشجير في زراعة أكثر من 159 مليون شجرة، وإصلاح ما يقارب مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وإعادة توطين عدد من الحيوانات المهددة بالانقراض. كما وضع البرنامج إطار حوكمة شامل للتصدي للجفاف والتصحر وتغير المناخ.
وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، أن المملكة تواصل جهودها لإعادة إصلاح الأراضي المتدهورة وتعزيز التنوع البيولوجي، وبناء نظم إيكولوجية أكثر قدرة على الصمود والاستدامة. وأشار إلى أن إعادة تأهيل أكثر من مليون هكتار من الأراضي المتدهورة يعكس التزام المملكة بتحويل الطموحات البيئية إلى نتائج ملموسة، بالشراكة مع الجهات المحلية والدولية.
مستهدفات طموحة حتى 2030
من جهته، أبان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، المهندس أحمد بن صالح العيادة، أن المملكة تستهدف إعادة تأهيل أكثر من 2,500,000 هكتار من الأراضي وزراعة 215 مليون شجرة بحلول عام 2030، في إطار مستهدفاتها طويلة الأجل لإعادة تأهيل 40 مليون هكتار وزراعة 10 مليارات شجرة.
وتشمل أنشطة إصلاح الأراضي إعادة التشجير، والتجدد الطبيعي، والرعي المنظّم، وإعادة إدخال أنواع الحياة البرية المحلية مثل المها العربي والغزلان والوعول، إضافة إلى حصاد مياه الأمطار واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لدعم جهود الاستعادة في المناطق التي تعاني من شح المياه.
إشادة أممية بجهود المملكة
يُذكر أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) كرّما إلى جانب البرنامج الوطني للتشجير في المملكة، مبادرتين أخريين في البرازيل ومنطقة الساحل، ضمن عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية، تقديرًا للجهود العالمية المتميزة في هذا المجال.






