أكد مجلس الشورى أهمية الدور البرلماني باعتباره رافدًا أساسيًا يدعم ويساند الدبلوماسية الرسمية في دعم وتطوير العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بين الدول.
وأوضح مجلس الشورى في بيان له اليوم: "أن المجلس أصبح ذا دورٍ مهمٍّ في التأكيد على الموقف الثابت في سياسة الدولة، ورأيها تجاه القضايا الإقليمية والدولية المختلفة؛ لذا يُعدُّ دور الدبلوماسية البرلمانية من الموضوعات التي تحظى باهتمام القيادة الحكيمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وليِّ العهد، رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-".
وتابع بيان المجلس "أنه انطلاقًا من حرص القيادة الرشيدة -حفظها الله- على أهمية ممارسة مجلس الشورى للدبلوماسية البرلمانية، فقد كثّف المجلس من حضوره في المنابر الدولية من خلال المؤتمرات والاجتماعات الإقليمية والقارية والدولية، أو من خلال الزيارات الرسمية التي تقوم بها وفوده الرسمية في المجلس تلبيةً للدعوات المقدّمة من المجالس المماثلة بالدول الصديقة والشقيقة، أو من خلال لجان الصداقة البرلمانية السعودية بالمجلس تهدف إلى تنمية وتوثيق روابط العلاقات والتواصل بين المجلس، والمجالس التشريعية والبرلمانات في الدول الشقيقة والصديقة، بما يعزّز علاقات المملكة خارجيًا، ولتحقيق أكبر قدرٍ من التعاون والتنسيق في مختلف المحافل البرلمانية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتابع البيان "لقد أدرك مجلس الشورى أهمية دوره في مجال الدبلوماسية البرلمانية التي يقوم بها لمساندة القضايا الوطنية أو القضايا ذات الاهتمام المشترك مع بقية الدول والفاعلين الآخرين، ومع انتهاء أعمال السنة الثانية من الدورة الثامنة لمجلس الشورى كان للمجلس نشاط برلماني مكثف ونجح نجاحاً ملحوظًا، واستطاع أن ينسج علاقات مع عديد من برلمانات العالم، وأن يسهم في إبراز صورة المملكة في المحافل البرلمانية الدولية، ما كان له الأثر البالغ على الدبلوماسية البرلمانية السعودية في شرح وجهة نظر المملكة إزاء عديد من القضايا المختلفة وتبادل وجهات النظر مع البرلمانيين في الدول الأخرى، من خلال حضور اجتماعات وأنشطة البرلمانات الدولية".
وأشار بيان مجلس الشورى إلى أبرز مشاركات مجلس الشورى في المحافل الدولية خلال سنته الثانية من دورته الثامنة المشاركة في الاجتماع الأول للشبكة البرلمانية لحركة دول عدم الانحياز في جمهورية أذربيجان، برئاسة رئيس المجلس، والمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الدولي في دورتيه 143 و144 التي عقدت في بالي بجمهورية إندونيسيا، برئاسة رئيس المجلس، والمشاركة في منتدى النساء اليورو الآسيوي في سانت بطرسبرغ برئاسة مساعد رئيس المجلس.
كما شارك المجلس في منتدى الاستثمار العالمي على تحفيز الحوار بين البرلمانيين (الأمم المتحدة للتجارة والتنمية)، وشارك في أعمال الاجتماع 47 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جمهورية الجزائر، ومؤتمر رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي في المملكة المغربية، برئاسة رئيس المجلس، بالإضافة إلى عدد من المشاركات في عديد من المحافل الدولية.
وبلغة الأرقام فقد بلغت مشاركات المجلس في اجتماعات الاتحادات والمنتديات البرلمانية وزيارات مسؤولية ولجان الصداقة أكثر من 34 مشاركة وزيارة، وعقدت لجان الصداقة البرلمانية 44 لقاءً واجتماعًا.
بالإضافة إلى زيارات رؤساء المجالس البرلمانية ونوابهم والوفود، إضافةً إلى الوفود الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة.
وتابع المجلس "وتقديرًا لجهود المملكة ودورها البارز، ومشاركتها الفعالة فقد تسلم رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بمقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة جائزة اختيار البرلمان العربي لمشروع "نيوم" كأفضل مشروع من المشروعات العربية لتحقيق التنمية المستدامة 2021م، كما تسلم جائزة اختيار البرلمان العربي لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، -حفظه الله- كأفضل مبادرة عربيةٍ لعام 2021م".
وأضاف البيان "وعلى صعيد النجاحات التي حققها مجلس الشورى على مستوى الدبلوماسية البرلمانية في السنة الثانية من دورة المجلس الثامنة، فقد منح الاتحاد البرلماني العربي جائزة التميز البرلماني لفئة الأمناء العامين، وفق معايير عدة أبرزها مدى مواكبة المجلس للتطور البرلماني الفاعل، وأثره في مساندة الأعضاء البرلمانيين وتطوير الأداء المهني بما يتوافق مع تطور حقول المعرفة البرلمانية".
وجاء في ختام بيان مجلس الشورى "سيظل مجلس الشورى داعمًا للجهود الكبيرة التي تقوم للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، من خلال شرح وجهة نظر المملكة تجاه عديد من القضايا الإقليمية والدولية والراهنة".



