تبحث منظمة التعاون الإسلامي إنشاء صندوق لدعم اللاجئين الفلسطينيين، في ظل تفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ووقف الولايات المتحدة الأمريكية مساهماتها؛ الأمر الذي يهدد أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني.
وعقدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بمقرها في مدينة جدة أمس، اجتماعًا للجنة الخبراء للدول الأعضاء بالمنظمة لمناقشة مشروع النظام الأساسي لصندوق الوقف الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين.
وأوضح الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين -في كلمته التي ألقاها نيابةً عنه الأمينُ العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس، السفير سمير بكر ذياب- أن الاجتماع يأتي في ظل تفاقم الأزمة المالية التي تعاني منها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتأثير ذلك في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية، خاصةً بعد وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساهماتها؛ الأمر الذي هدد بتقليص أو توقف العديد من الخدمات التعليمية والصحية لأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني.
وأشار العثيمين، في كلمته، إلى أن التطورات الخطيرة التي تشهدها قضية اللاجئين، شكلت واحدًا من أهم مشاغل المنظمة؛ حيث جرى بحث التحديات التي تعانيها الوكالة في مختلف الاجتماعات والاتصالات التي تم إجراؤها مع القادة وكبار المسؤولين على الصعيد الدولي.
وأشاد العثيمين بالمساهمات السخية المقدمة من الدول الأعضاء بالمنظمة، التي ساعدت في سد العجز المالي للوكالة في هذا العام، داعيًا الدول الأعضاء إلى حشد مزيد من التمويل؛ لتمكين وكالة أونروا من الاستمرار في مزاولة مهامها، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية والسياسية والقانونية والإنسانية من أجل إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، على أساس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
بدوره، قدم نائب مندوب بنجلاديش الدائم لدى المنظمة الدكتور نظر الإسلام، الشكر للبنك الإسلامي للتنمية على تقديمه الدراسة الخاصة بمشروع صندوق الوقف الإنمائي لدعم اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن المنظمة تعي جيدًا معاناة الشعب الفلسطيني.
يُذكر أن اجتماع أمس جاء بناءً على توجيهات وزراء خارجية دول المنظمة خلال اجتماعهم الـ45 الذي عُقد في دكا في مايو الماضي؛ حيث من المقرر أن تُرفَع نتائج الاجتماع إلى اجتماع وزراء الخارجية الـ46 المرتقب عقده في أبوظبي في مارس المقبل.
