في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد الماضي، استيقظ العاملون في شركة أرامكو السعودية على خبر مأساوي، بعدما أعلنت وزارة الطاقة سقوط طائرة مروحية تابعة للشركة في منطقة رأس تنورة عند الساعة السادسة صباحًا، ما أسفر عن استشهاد جميع من كانوا على متنها وعددهم 14 مواطنًا.
وسط هذه الفاجعة، برزت قصة إنسانية مؤثرة، بطلها فيصل بن عبد الله بن ذيبان الغامدي، أحد موظفي أرامكو، الذي كان من المقرر أن يكون بين ركاب المروحية المنكوبة.
ويروي والده أن ابنه كان يستعد لاستقلال الرحلة كالمعتاد، لكن مرض طفلته دفعه إلى طلب إجازة لمرافقتها في المستشفى، ليتخلف عن المروحية في اللحظات الأخيرة، وينجو من حادث السقوط.
غير أن القدر خبأ له ابتلاءً آخر في اليوم ذاته، إذ فارقت طفلته الحياة، وانتقلت إلى رحمة الله في التوقيت نفسه الذي وقع فيه حادث سقوط المروحية، لتتحول نجاته من الموت إلى فقدٍ لأغلى الناس على قلبه.
وقال والد فيصل الغامدي: "كان ابني سيركب الطائرة المروحية التي سقطت قبل ساعات"، مشيرًا إلى أن مرض حفيدته كان السبب في تغيبه عن الرحلة، قبل أن يودعها إلى مثواها الأخير في اليوم نفسه.
واختتم حديثه بالدعاء أن يتغمد الله حفيدته بواسع رحمته، وأن يجعلها شفيعة لوالديها، وأن يشمل شهداء حادث المروحية برحمته ومغفرته، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، مؤكدًا أن ما جرى يجسد معنى الإيمان بالقضاء والقدر، وأن المقادير كلها بيد الله سبحانه وتعالى.