المنتدى السعودي للإعلام 2026.. البودكاست والإذاعة صراع موجات على المستمع

المنتدى السعودي للإعلام 2026.. البودكاست والإذاعة صراع موجات على المستمع
تم النشر في

تتقدم صناعة الصوت في المنتدى السعودي للإعلام 2026، إلى الواجهة عبر جلستين تلتقيان عند مفصل واحد، "البودكاست" بوصفه لاعباً يعيد تشكيل الإنتاج الصوتي، ويضغط بإيقاعه الرقمي على الإذاعة التقليدية، ويدفعها إلى مراجعة أدواتها واستراتيجياتها، وبين الفرص التي يصنعها الإنتاج الصوتي الرقمي، والتحديات التي يفرضها التنافس على انتباه المستمع، وتفتح الجلستان نافذة مبكرة على تحوّلٍ عملي يطال صُنّاع المحتوى وشركات الإنتاج وتجربة الاستماع نفسها، ويضع سؤال الاستدامة والاستثمار في قلب النقاش داخل المنتدى السعودي للإعلام.

وتستكشف جلسة "البودكاست.. كيف غيّر قواعد اللعبة في الإنتاج الصوتي؟" موقع البودكاست في التحول الإعلامي بوصفه قوة دافعة تغيّر طريقة صناعة الصوت وتقديمه، وتركز على التحول الذي أحدثه البودكاست في المشهد الإعلامي، وعلى الفرص الجديدة، التي يتيحها لصُنّاع المحتوى وشركات الإنتاج الصوتي، ويتصل ذلك مباشرة بفكرة إعادة تشكيل قواعد الصناعة: منطق العمل، وسرعة التطوير، وقدرة المنتج على تصميم محتوى يواكب الإيقاع الرقمي ويخاطب المستمع على نحو أقرب لخياراته وتفضيلاته.

كما تفتح الجلسة ملف الفرص والتحديات في الإنتاج الصوتي الرقمي، بما يحمله من إمكانات واسعة لصناعة محتوى متجدد، وبما يطرحه في الوقت نفسه من اختبارات تتعلق بالكفاءة وجودة التنفيذ واستمرارية الإنتاج، ويتجه النقاش هنا إلى فهم بيئة إنتاج تتسم بالحركة والتنافس، وما تحتاجه من حلول مبتكرة تجعل عملية الإنتاج أكثر قابلية للتطوير، وتدعم قدرة صُنّاع المحتوى والشركات على الحفاظ على حضورهم ضمن سوق سريع التغيّر.

وتنتقل الجلسة إلى زاوية الاستثمار بوصفها نقطة حاسمة في مستقبل البودكاست، عبر بحث تحويله إلى منصة للابتكار والاستثمار المستدام. يبرز هذا المحور كيف يتحول البودكاست من فكرة إنتاجية إلى مشروع واضح المسار، يرتبط بخيارات السوق وبناء قيمة قابلة للنمو، وفي امتداد هذا المعنى، يركز النقاش على دور التقنيات الحديثة في تطوير تجربة الاستماع، باعتبارها جزءاً من صناعة المحتوى لا مجرد إضافة، ودورها في تحسين مخرجات الإنتاج وتطوير التفاعل مع الصوت وتقديم تجربة أكثر جودة وجذباً.

وفي المقابل، تتناول جلسة "صراع الموجات: هل يبتلع البودكاست الإذاعة؟” مستقبل الإذاعة التقليدية تحت ضغط هيمنة المنصات الصوتية الرقمية، مع تركيز على استراتيجيات التكيف والتجديد لمواجهة تحدي البقاء والازدهار، وينطلق النقاش من سؤال الصمود: كيف تتكيف الإذاعة مع المنافسة الرقمية؟ وكيف تعيد ترتيب أدواتها لتظل جزءاً من عادات الاستماع في زمن تتغير فيه المنصات وتتنوع فيه الخيارات؟

ويمتد النقاش إلى مرونة البودكاست في مواكبة متطلبات المستخدم، بوصفها عاملاً مؤثراً في تشكيل سلوك الاستماع، وهذا المحور يضع في الواجهة الفارق بين منصة تتكيف بسرعة مع رغبات المستمع، ووسيلة تحتاج إلى تطوير بنيتها ومحتواها لتبقى قادرة على المنافسة، ومن هذه النقطة تحديداً، تطرح الجلسة البودكاست كأداة لتعزيز تجربة مستمعي الإذاعة، عبر البحث عن آليات تجعل الحضور الإذاعي أكثر تفاعلاً مع البيئة الرقمية، وأكثر قدرة على توسيع خيارات الاستماع أمام الجمهور.

وتختتم الجلسة بمحور التجارب الناجحة للإذاعات في البيئة الرقمية، باعتباره مساحة لاختبار الاستراتيجيات العملية للتجديد، ويتصل هذا المحور بالسؤال الأكبر الذي تطرحه الجلسة: كيف تتعامل الإذاعات مع البيئة الرقمية بطريقة تضمن لها استمرارية التأثير وتطوير العلاقة مع المستمع، ضمن تنافس وصراع مع البودكاست يتصاعد على مدار الساعة؟

وخلاصة الجلستين في المنتدى السعودي للإعلام، الذي يعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، تضع الإنتاج الصوتي أمام لحظة مراجعة واضحة، البودكاست يفتح أبواباً واسعة للابتكار والاستثمار وتطوير تجربة الاستماع، والإذاعة تختبر قدرتها على التجدد والتكيف داخل بيئة رقمية متغيرة، وبين المسارين، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة لصناعة الصوت من حيث قدرة على فهم المستمع، وإتقان أدوات الإنتاج الرقمي، وبناء استراتيجيات توازن بين التجربة والجودة والاستدامة.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
logo
صحيفة عاجل
ajel.sa