حينما تعلي القيادات مصالح شعوبها؛ تتضح خريطة إدارة العلاقات السياسية الخارجية للدول وفق أرقى معايير الشفافية والوضوح.
وتحمل العلاقات «السعودية – الأمريكية» أبعادًا ذات ركائز استراتيجية خاصة، فالمملكة بالنسبة للولايات المتحدة هي الضمانة الحيوية لاستقرار أسواق الطاقة في العالم، كما أن لقيادتها مواقف توثق دعائم السياسة البناءة للمنطقة والمجتمع الدولي في أسمى صورها وأرقى معانيها.
اقرأ أيضًا: بايدن يتجه إلى قصر السلام في جدة للقاء الملك سلمان وولي العهد
وتعد المملكة بالنسبة لواشنطن مقصدًا للاستثمار الرابح وسوقًا ثرية لتسويق المنتجات، خصوصًا مع ارتفاع مستوى معيشة المواطنين السعوديين، ووجود قواعد الحكومة وفرض الأنظمة الجادة وتطبيق معايير العدالة الناجزة، فضلًا عما تحظى به المملكة من تميز بتوجيهات عليا من القيادة الرشيدة بتطبيق الرقمنة وأتمتة معظم الإجراءات الخاصة بالاستثمار.
أما الولايات المتحدة بالنسبة للرياض، فهي شريك استراتجي تدار العلاقة معه وفقًا لإرث من التعاون المشترك يمتد لحوالي ثمانية عقود من الاحترام المتبادل، حيث ترسم واشنطن سياستها مع الرياض كركائز ثابتة بغض النظر عن الانتماء الحزبي لحاكم البيت الأبيض.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في العام 2021 نحو 25,069 مليون دولار، وذلك وفق إحصاءات رسمية تؤكد اهتمام واشنطن بالتعامل التجاري مع المملكة.
كما تعتبر الولايات المتحدة الشريك التجاري الرابع للمملكة في حجم التجارة، والثاني في قيمة الواردات، والسادس في قيمة الصادرات، خصوصا بعد الإجراءات التي اتخذتها المملكة لتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير.
وتحتل المملكة المرتبة 28 كشريك تجاري لصادرات الولايات المتحدة للعالم، والمرتبة 31 كشريك تجاري لواردات الولايات المتحدة للعالم في عام 2021م، وهو ما يؤكد أهمية العلاقات الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن التي أدركت مجددًا أهمية المملكة وحكمة قيادتها على المستويات كافة.
