تستعد محافظة أبو عريش لمرحلة جديدة من تطوير سوقها الأسبوعي، عبر افتتاح سوق مؤقت بالتزامن مع العمل على تطوير الموقع النهائي للمشروع، بتكلفة تقديرية تبلغ 15 مليون ريال. وتستهدف هذه الخطوة مواكبة الإقبال المتزايد على السوق، وتحسين تنظيمه وتجربة البائعين والمتسوقين، مع الحفاظ على مكانته التاريخية والاجتماعية في ذاكرة أهالي المحافظة.
ويأتي المشروع استجابةً للحاجة إلى موقع أكثر اتساعًا وتجهيزًا، في ظل تزايد الإقبال على السوق الأسبوعي وعدم كفاية الموقع السابق لاستيعاب المتسوقين والأنشطة المصاحبة، بما يدعم توفير بيئة أكثر ملاءمة لممارسة الأنشطة التجارية الشعبية.
وأكد المهندس عبدالله عواف، رئيس بلدية محافظة أبو عريش، في تصريح خاص لـ«عاجل»، أن تطوير السوق يأتي استجابةً للإقبال المتزايد عليه، والحاجة إلى توفير موقع يستوعب الأنشطة التجارية، ويواكب متطلبات التنظيم والتوسع، مع الحفاظ على مكانته التاريخية.
وأضاف: «يأتي تطوير السوق الأسبوعي في إطار الحرص على الارتقاء بالمواقع التجارية والشعبية، ومواكبة احتياجات البائعين والمتسوقين، من خلال توفير مساحة مناسبة تسهم في تنظيم الأنشطة وتحسين سهولة الوصول إلى السوق، مع المحافظة على مكانته التاريخية والاجتماعية لدى أهالي محافظة أبو عريش».
وأشار عواف إلى أن افتتاح السوق المؤقت يمثل مرحلة انتقالية بالتزامن مع تطوير الموقع النهائي المجاور، بما يضمن استمرار نشاط السوق إلى حين استكمال أعمال المشروع النهائي.
موقع جديد يواكب الإقبال المتزايد
وأوضح المهندس عواف أن الموقع الجديد للسوق اختير في الحزام الشرقي، على طريق الملك عبدالله، بمحاذاة الممشى الشرقي، لما يوفره من مزايا تسهم في تسهيل الوصول إليه، وتوفير مواقف للسيارات، وتحسين انسيابية الدخول والخروج.
ويتيح الموقع سهولة الوصول من داخل المحافظة والقرى المجاورة، بما يخدم شريحة أوسع من المتسوقين والبائعين، ويعزز فرص الاستفادة من السوق، مع مراعاة متطلبات الحركة المرورية والتنظيمية في المنطقة المحيطة.
ويأتي نقل السوق ضمن توجه يهدف إلى توفير مساحة أكثر ملاءمة لطبيعة الأنشطة التي يحتضنها، بما يتناسب مع تنامي الإقبال عليه، ويضمن استمرار دوره بوصفه وجهة للتسوق الشعبي والتبادل التجاري والاجتماعي.
15 ألف متر مربع لاحتضان المنتجات الشعبية
وكشف رئيس بلدية محافظة أبو عريش أن مساحة مشروع السوق الجديد تبلغ نحو 15 ألف متر مربع، موضحًا أن المشروع يستهدف إقامة سوق أسبوعي لبيع المنتجات الشعبية، بما يشمل الملابس والفخاريات والمشغولات اليدوية، إلى جانب عدد من الأنشطة المصاحبة.
ومن المتوقع أن يتيح السوق مساحة أوسع للبائعين والحرفيين لعرض منتجاتهم، ويوفر للمتسوقين خيارات متنوعة تجمع بين المنتجات الشعبية والتقليدية، بما يعزز حضور الحرف اليدوية والأنشطة التجارية المرتبطة بالموروث المحلي.
كما يمثل تنوع الأنشطة أحد الجوانب المهمة في المشروع، لما يمكن أن يسهم به في تنشيط الحركة التجارية، واستقطاب المتسوقين من المحافظة والقرى المجاورة، وتعزيز مكانة السوق ضمن المشهد الاقتصادي والاجتماعي في أبو عريش.
افتتاح السوق المؤقت في 2 جمادى الأولى 1448هـ
وذكر المهندس عواف أن افتتاح السوق المؤقت مقرر يوم الثلاثاء 2 جمادى الأولى 1448هـ، الموافق 13 أكتوبر 2026، بتكلفة تقديرية تبلغ 200 ألف ريال، بالتزامن مع مواصلة أعمال تطوير الموقع النهائي المجاور.
ويهدف افتتاح الموقع المؤقت إلى ضمان استمرار نشاط السوق الأسبوعي خلال مرحلة التطوير، بما يتيح للبائعين مواصلة عرض منتجاتهم، ويُمكّن المتسوقين من الاستفادة من خدمات السوق خلال الفترة الانتقالية.
ويمثل هذا الإجراء مرحلة تمهيدية للانتقال إلى الموقع النهائي، الذي يستهدف توفير مساحة وتجهيزات أكثر ملاءمة لطبيعة السوق والأنشطة التي يحتضنها.
15 مليون ريال لتطوير الموقع النهائي
وأوضح المهندس عواف أن التكلفة التقديرية لإنشاء السوق النهائي تبلغ نحو 15 مليون ريال، مقابل نحو 200 ألف ريال للسوق المؤقت.
ويستهدف تطوير الموقع النهائي مواكبة احتياجات السوق الحالية والمستقبلية، من خلال تهيئة مساحة مناسبة، وتنظيم الأنشطة التجارية، وتحسين سهولة الوصول والتسوق، بما يتناسب مع طبيعة السوق وحجم الإقبال عليه.
ومن شأن اكتمال المشروع أن يمثل مرحلة جديدة في تطوير السوق الأسبوعي، عبر توفير بيئة أكثر ملاءمة للبائعين والزوار، وتعزيز تنظيم الأنشطة الشعبية والتجارية، بما يواكب تطلعات أهالي المحافظة.
سوق بذاكرة تاريخية وتطلعات مستقبلية
لا تقتصر أهمية السوق الأسبوعي في أبو عريش على كونه موقعًا للبيع والشراء، بل يمتد دوره ليشمل مساحة اجتماعية وتجارية ارتبطت بذاكرة الأهالي، وأسهمت في تداول المنتجات الشعبية والحرف اليدوية، والحفاظ على حضور الأسواق التقليدية في الحياة اليومية.
ومن هذا المنطلق، يجمع مشروع التطوير بين الحفاظ على الهوية الشعبية للسوق ومواكبة متطلبات التنظيم والتوسع، بما يدعم استمرارية دوره ويوفر مقومات أفضل لخدمة البائعين والمتسوقين.
ومع اقتراب افتتاح السوق المؤقت واستمرار العمل في الموقع النهائي، تتجه التطلعات إلى أن يسهم المشروع في تنشيط الحركة التجارية، وتحسين تجربة التسوق، وتعزيز حضور السوق بوصفه إحدى الوجهات الشعبية في محافظة أبو عريش.
وبين أصالة الماضي وتطلعات التطوير، تستعد أبو عريش لمرحلة جديدة من تنظيم سوقها الأسبوعي، في مشروع يسعى إلى الحفاظ على إرثه التاريخي، وتهيئة مساحة أوسع لمواصلة حضوره في حياة الأهالي وزوار المحافظة.








