اختتمت أعمال ورشة العمل رفيعة المستوى عن تنفيذ تعديلات جدة لمدونة السلوك 2017م، مواجهة تحديات الأمن البحري من خلال التعاون الإقليمي، التي استضافتها المملكة العربية السعودية ممثلةً بالمديرية العامة لحرس الحدود، بالتعاون مع المنظمة الدولية البحرية ( IMO )، وذلك بقاعة المؤتمرات والندوات بأكاديمية محمد بن نايف للعلوم والدراسات الأمنية البحرية بجدة.
ورفع مدير عام حرس الحدود الفريق عوّاد بن عيد البلوي، في كلمة ألقاها في الجلسة الختامية لأعمال الورشة، أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية على الدعم المتواصل بما يسهم في تحقيق الأمن البحري الإقليمي.
وأبان أنَّ الحاجة ماسة لتعزيز دور نقاط الاتصال الوطنية، وكذلك تأسيس مراكز تبادل معلومات وطنية، مشددًا على أنَّ تأسيس مراكز تبادل معلومات فعّالة في جميع دول مدونة السلوك يشكل أساسًا راسخًا لشبكة تبادل المعلومات الخاصة لتعديلات جدة، وبهذا السبيل نكون قد قطعنا شوطًا طويلًا في تعزيز الأمن البحري في غربي المحيط الهندي وخليج عدن، ومن ثم تطوير التنمية البحرية، مؤكدًا على مدى الفائدة المرجوة من البرامج الوطنية عبر خطة عمل جامعة لتعزيز جهود بناء القدرات في مجال الأمن البحري.
وأوضح الفريق البلوي أنَّه مضى على توقيع تعديلات جدة لمدونة السلوك 2017م أكثر من عامين، وهي تعدّ بمثابة أحد أبرز النماذج الناجحة للتعاون الإقليمي، وتشكل إطار عمل رائع لبناء القدرات الإقليمية، منوهًا إلى مواصلة حثّ الدول المشاركة لبذل المزيد من الجهود والتعاون للتعاطي مع تهديدات الأمن البحري بالمنطقة.
وأشار إلى أنَّه تمّ خلال الورشة استعراض عدد من عمليات الإرهاب البحري، التي تمَّ ارتكابها ضد الملاحة الدولية، معربًا عن شجبه واستنكاره لمثل تلك العمليات التي نفذت بأشكال مختلفة وأساليب متنوعة؛ حيث تعدّ من المهددات الرئيسية للأمن البحري، التي تنفذها التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، ومن يقف وراءها بهدف الإخلال بأمن المنطقة.
وقال: لا تشكل مثل هذه العمليات خطورة على الملاحة البحرية فحسب، بل يمتد ضررها لتقوض جهودنا في تحقيق تنمية بحرية مستدامة واقتصاد أزرق.
وفِي ختام كلمته، قدم الفريق البلوي شكره لمعالي الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية الدكتور كيتاك ليم، والشكر موصول لأصحاب المعالي وجميع رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة، والقائمين على تنظيم الورشة من لجان، وسكرتارية، ومترجمين، وإعلاميين، متمنيًا للجميع العودة لأوطانهم سالمين، ودوام التوفيق والنجاح في تنفيذ تعديلات جدة على مدونة السلوك 2017.
مما يذكر، أنَّ الورشة استمرّت لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة ممثلين من (18) دولة وبحضور ممثلين من الهيئات الدولية من بينها المنظمة البحرية الدولية IMO، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الأرض، وجامعة كارديف، ومكتب الأمم المتحدة للمخدرات، والشرطة الدولية، والصليب الأحمر الدولي، ومركز الأمن البحري للقرن الإفريقي، ومراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، والدنمارك.
