جامعة الملك سعود تُسجّل إنجازًا بحثيًا دوليًا في أمن إنترنت الأشياء بمجال علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي

جامعة الملك سعود تُسجّل إنجازًا بحثيًا دوليًا في أمن إنترنت الأشياء بمجال علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي
تم النشر في

في إطار جهود جامعة الملك سعود المستمرة لدعم البحث العلمي وتعزيز تنافسيتها على المستوى الدولي؛ سجّلت الجامعة حضورًا علميًا نوعيًا بنشر دراسة بحثية متخصصة في أمن إنترنت الأشياء في مجلة Computer Science Review، المصنّفة ضمن أفضل 5% عالميًا في مجال علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي.

وجاءت الدراسة بعنوان: "مراجعة شاملة لثغرات وتهديدات وحلول الأمن السيبراني في إنترنت الأشياء على مستوى الشبكة والتطبيق"، لتقدّم رؤية تحليلية متكاملة تربط طبقتي الشبكة والتطبيق في أنظمة إنترنت الأشياء، متجاوزةً النهج التقليدي الذي يفصل بينهما في كثير من الدراسات السابقة.

واعتمدت الدراسة على منهج المراجعة التكاملية، حيث حلّلت الأدبيات العلمية المنشورة خلال الفترة من 2009 إلى 2024، مستندةً إلى قواعد بيانات علمية موثوقة، من أبرزها: IEEE Xplore وScienceDirect وPubMed وarXiv، مما أضفى على نتائجها عمقًا علميًا ومصداقية عالية.

وأظهرت النتائج إمكانية تصنيف أنظمة إنترنت الأشياء إلى ثلاث فئات رئيسية: أنظمة الوقت الحقيقي، وأنظمة اتخاذ القرار، وأنظمة الاستعلام والمسح، الأمر الذي يسهم في رفع دقة تحديد المخاطر الأمنية لكل فئة.

وطوّر الباحثون إطارًا منهجيًا يربط أبرز الثغرات الأمنية مثل: ضعف التشفير والمصادقة والهجمات السيبرانية المحتملة، مع تقديم حلول دفاعية مناسبة لكل حالة.

وأوصت الدراسة بتبني نموذج "الثقة الصفرية" مدعومًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الطرفية، والشبكات المعرفة برمجيًا (SDN)، بهدف تعزيز أمن الأنظمة الذكية، إلى جانب طرح نماذج تطبيقية ودراسات حالة تدعم قابلية تنفيذ هذه الحلول في البيئات الحساسة.

وشارك في إعداد الدراسة فريق بحثي دولي، ضم البروفيسور والباحث في مجال أمن المعلومات بجامعة International Information Technology في كازاخستان عبدالرزاق، بصفته الباحث الرئيسي، إلى جانب الأستاذ المشارك في علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي بعمادة السنة الأولى المشتركة في جامعة الملك سعود الدكتورة أبرار بنت محمد العجلان، وذلك في إطار تعاون علمي يهدف إلى تطوير حلول شمولية للتحديات الأمنية في إنترنت الأشياء.

وتبرز أهمية هذه الدراسة في تطبيقاتها العملية في قطاعات حيوية، تشمل الرعاية الصحية الذكية، والمدن الذكية، والأنظمة الصناعية واللوجستية، حيث يسهم الإطار التحليلي المقترح في تحسين دقة اكتشاف الثغرات والاستجابة للهجمات السيبرانية، بما يعزز موثوقية الأنظمة الذكية واستدامتها.

ويأتي هذا الإنجاز العلمي امتدادًا لجهود جامعة الملك سعود في دعم الأبحاث المتقدمة في مجالات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، وتعزيز حضورها في التصنيفات العالمية من خلال إنتاج علمي نوعي يواكب التحول الرقمي ويسهم في مواجهة التحديات التقنية الحديثة.

logo
صحيفة عاجل
ajel.sa