

في 11 سبتمبر من العام 2015، شهد المسجد الحرام في مكة انهيار رافعة المسجد خلال موسم الحج، بعد الرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي ضربت المملكة وقتها.
أدى الحادث إلى وفاة 110 أشخاص، وإصابة 209 آخرين، بينهم الكثير من الأجانب، وخلف تلفيات مادية كبيرة بمبنى الحرم المكي.
الحادث دفع السلطات السعودية وقتها إلى فرض عقوبات صارمة على مجموعة «بن لادن السعودية» التي تولت أعمال تطوير وتوسعة الحرم المكي، من أجل أن يستوعب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين.
العقوبات تضمنت أيضًا منع المجموعة من المشاركة في أي مناقصات لمشروعات حكومية.
واستمرت التحقيقات لمدة ثمانية أشهر، حتى جرى رفع القضية للمحكمة الجنائية في مكة، التي وجهت اتهامات بالإهمال لعدد من المتهمين، قبل أن تقضي المحكمة ببراءة 13 متهمًا في القضية.
وأمرت المحكمة العليا بإعادة النظر في القضية ونقض الأحكام السابقة القاضية ببراءة 13 متهمًا، بينهم مجموعة بن لادن، وذلك في يوليو 2022.
واستمر تداول القضية حتى أصدرت محكمة الاستئناف الجزائية في مكة المكرمة، أمس الثلاثاء، حكمًا نهائيًا يقضي بتغريم شركة بن لادن السعودية 20 مليون ريال، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
كما تضمن الحكم السجن لمدة ستة شهور وغرامة 30 ألف ريال على ثلاثة متهمين ، وسجن أربعة آخرين ثلاثة شهور وغرامة 15 ألف ريال، لإدانتهم بالإهمال ومخالفة قواعد السلامة.