في ظل دخول المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط مرحلة من الاستثمارات المتسارعة في قطاع الطيران، والتحول التقني، وتطوير البنية التحتية، يجمع منتدى المطارات العالمي 2026 أربعة مؤتمرات متزامنة تستعرض أبرز العوامل التي ستسهم في تشكيل مستقبل المطارات وقطاع الطيران.
ويأتي انعقاد المنتدى في وقت يشهد فيه قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط نموًا متسارعًا، بالتزامن مع وصول الإنفاق على تطوير المطارات في المنطقة إلى نحو 180 مليار دولار أمريكي، وتسجيل نمو قياسي بنسبة 21% في الربط الجوي خلال عام 2025، وفقًا لأحدث بيانات مجلس المطارات الدولي (ACI).
ويقام منتدى المطارات العالمي 2026 يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2026 في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات ، ويجمع قادة قطاع الطيران من المنطقة والعالم من خلال أربعة مؤتمرات متزامنة، هي مؤتمر قضايا الطيران العالمية، ومؤتمر مستقبل الاستثمار في الطيران، ومؤتمر تصميم وبناء المطارات، والجمعية العامة للمرأة في الطيران .
وتتناول أجندة المنتدى مجموعة واسعة من الموضوعات التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطيران، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتنقل الجوي المتقدم، والاستثمار في المطارات، والبنية التحتية الذكية، والاستدامة، وتجربة المسافر، ومستقبل الكفاءات والقوى العاملة في القطاع.
قضايا الطيران العالمية.. من أمن المطارات إلى مستقبل إدارة الحركة الجوية
يسلط مؤتمر قضايا الطيران العالمية الضوء على عدد من الملفات الرئيسية التي تشكل مستقبل عمليات الطيران والمطارات، بما في ذلك أمن المطارات وإدارة الحركة الجوية.
وتناقش جلسات المؤتمر توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع، والأمن السيبراني، وتقنيات فحص المسافرين والأمتعة، والمرونة التشغيلية، وتطوير الكفاءات، إلى جانب مستقبل إدارة الحركة الجوية، بما يشمل رفع كفاءة استيعاب المجال الجوي، والأتمتة، والتنسيق عبر الحدود، ودمج الطائرات المسيّرة والطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL).
وتضم قائمة أبرز الجهات المشاركة منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، والهيئة العامة للطيران المدني (GACA)، ومطارات القابضة (MATARAT Holding)، وطيران الرياض، والاتحاد للطيران، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وشركة SITA، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأكاديمية السعودية للطيران المدني، بما يجمع خبرات متنوعة في مجالات التنظيم، وعمليات المطارات، وأمن شركات الطيران، والتقنية، وإدارة الحركة الجوية.
الاستثمار في الطيران.. تمويل المرحلة المقبلة من النمو
ويركز مؤتمر مستقبل الاستثمار في الطيران، المقرر عقده في 30 نوفمبر، على الدور المحوري للاستثمار والتمويل في دعم المرحلة المقبلة من نمو قطاع الطيران، في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها القطاع في المملكة والمنطقة.
وفي إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، يناقش المؤتمر فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع المطارات، ونماذج الامتياز، وثقة المستثمرين، وفرص الاستثمار في البنية التحتية للطيران، إلى جانب استعراض توجهات رؤوس الأموال في قطاعات المطارات، وشركات الطيران، والشحن الجوي، والتأجير، وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO).
كما تتناول أجندة المؤتمر موضوعات تمويل الطيران المستدام، والسندات الخضراء، ورأس المال المرتبط بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG)، إلى جانب فرص الاستثمار في البنية التحتية للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL) والطائرات المسيّرة.
وتضم قائمة الجهات المشاركة في المؤتمر المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين في المملكة العربية السعودية، وشركة دي إيه إيه الدولية، ومطار صوفيا، والمركز الوطني للتخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومطارات عُمان، وشركة أفيليس، بما يوفر رؤى وخبرات متخصصة في استثمارات الطيران، وتطوير البنية التحتية، وتشغيل المطارات، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
تصميم وبناء المطارات.. بنية تحتية تواكب طموحات النمو
وفي 1 ديسمبر، يركز مؤتمر تصميم وبناء المطارات على البنية التحتية اللازمة لدعم نمو قطاع الطيران، بدءاً من المطارات الجديدة والمحطات المستقبلية، وصولاً إلى التوائم الرقمية والأتمتة ورحلات المسافرين المتصلة.
وتبحث جلسات المؤتمر سبل تحقيق التوازن بين الطاقة الاستيعابية والكفاءة التشغيلية من جهة، ومتطلبات الاستدامة والتقنية وتغير توقعات المسافرين من جهة أخرى.
كما يتناول المؤتمر أهمية الهوية المحلية في تصميم المطارات، إلى جانب التحديات المرتبطة بتنفيذ مشاريع المطارات الكبرى، بما في ذلك إدارة المشتريات والمخاطر، وتخطيط مراحل التنفيذ، والحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية أثناء تنفيذ مشاريع التطوير.
وتضم قائمة الجهات المشاركة مطار الملك سلمان الدولي، وشركة جينسلر، وشركة موت ماكدونالد، وطيران الرياض، وشركة فوستر وشركاه، وشركة جريمشو، بما يجمع خبرات عالمية في مجالات البنية التحتية، والاستدامة، والهندسة المعمارية، والتصميم، وتطوير المطارات.
المرأة في الطيران.. الاستثمار في القيادة والكوادر الوطنية
وتُختتم أجندة المنتدى بالجمعية العامة للمرأة في الطيران، المقرر عقدها في 1 ديسمبر، والتي تضع القيادة ورأس المال البشري في صميم النقاش حول مستقبل القطاع.
وتتناول الجلسات دور رؤية السعودية 2030 في تعزيز مشاركة وتمكين المرأة في قطاع الطيران، إلى جانب موضوعات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمهارات المستقبلية، وتطوير المواهب، والتنوع بين الجنسين، والمسارات المهنية المتاحة للمرأة في مجالات عمليات الطيران.
عمليات الحج.. خبرات سعودية في إدارة الحركة الجوية والمسافرين
ويتضمن برنامج المنتدى جلسة متخصصة تسلط الضوء على إحدى أكثر العمليات تميزًا في قطاع الطيران السعودي، من خلال استعراض تجربة مطارات جدة في إدارة عمليات موسم الحج على نطاق واسع.
وتجمع الجلسة خبرات متخصصة في مجالات التخطيط والعمليات التشغيلية وتجربة المسافر والاتصالات والاستجابة للطوارئ، لاستعراض الآليات والتجارب التي تسهم في إدارة حركة ملايين الحجاج وتسهيل رحلاتهم خلال موسم الحج.
منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات
وقالت داكشا باتيل، مديرة الفعاليات في شركة نيش ايدياز:
((يشهد قطاع الطيران تحولاً متسارعاً على مستويات متعددة، بدءاً من آليات تمويل المطارات وتصميمها، وصولاً إلى التقنيات التي تعيد صياغة العمليات التشغيلية، والكوادر التي ستقود القطاع مستقبلاً. ويسلط أحدث تقرير صادر عن مجلس المطارات الدولي حول الربط الجوي في الشرق الأوسط الضوء على توقعات النمو الاستثنائية لحركة الطيران في المنطقة، والطموحات الكبيرة الرامية إلى تحقيق هذا النمو.
كما نشهد اليوم أكبر مرحلة لتطوير المطارات في تاريخ منطقة الشرق الأوسط دعماً لهذا النمو. ومن خلال مؤتمرات منتدى المطارات العالمي، نتطلع إلى جمع أبرز القادة العالميين والشركاء المستقبليين في مكان واحد، بما يتيح للقطاع تبادل الأفكار، ومناقشة التحديات المشتركة، واستكشاف الفرص التي ترسم ملامح الفصل المقبل من قطاع الطيران.))
ومع مواصلة المملكة العربية السعودية تحقيق طموحاتها في قطاع الطيران في إطار رؤية السعودية 2030، ستوسع المؤتمرات الأربعة نطاق الحوار في منتدى المطارات العالمي 2026 ليتجاوز البنية التحتية للمطارات وحدها، وليشكل نقطة التقاء لصناع القرار في مجالات الاستثمار، والتقنية، والعمليات، والتصميم، والسياسات، والمواهب.
ويعزز المنتدى بذلك مكانة الرياض كمنصة تجمع صناع القرار والخبراء والمستثمرين وقادة القطاع، لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران، وبحث فرص التعاون والشراكة التي يمكن أن تسهم في دعم نمو القطاع وتطوير منظومته على المستويين الإقليمي والعالمي.







