
في خطوة تعكس الجهود المستمرة للمملكة في مجال المحافظة على صحة الثروة الحيوانية، جاء إعلان المنظمة العالمية للصحة الحيوانية رسميًا عن خلو المملكة من مرض طاعون الخيل الأفريقي، وذلك خلال أعمال الدورة الثانية والتسعين للجمعية العمومية للمنظمة المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس، معززًا للأدوار الحيوية والمتواصلة التي تقوم بها المملكة في مجال حماية الثروة الحيوانية وإنمائها.
وشكل هذا الإعلان عن خلو المملكة من مرض طاعون الخيل الأفريقي قفزة مهمة من شأنها أن تدعم كافة الأنشطة المرتبطة بالخيل، حيث واصلت المملكة منذ فترة طويلة جهودها الحثيثة في الحفاظ على سلامة الثروة الحيوانية وتنميتها تعزيزًا للصحة العامة، ليأتي هذا الإعلان بمثابة نجاح السياسات والخطط البيطرية المركزة في القضاء على هذا المرض بما يؤكد فعالية برامج السيطرة والوقاية من الأمراض الحيوانية.
ويعتبر مرض طاعون الخيل الأفريقي من الأمراض التي تؤثر بشكل رئيسي على الخيول، حيث تُظهر الدراسات أن المرض يؤدي إلى معدلات نفوق مرتفعة تصل إلى 90% في بعض الحالات، وينتقل هذا المرض عبر النواقل حشرية، مما يضاعف من صعوبة السيطرة عليه في بعض البيئات; لذا فإن القضاء عليه يتطلب جهودًا منسقة بين مختلف الجهات.
ويمثل المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها "وقاء" دورًا حيويًا في منظومة حماية الثروة الحيوانية في المملكة، من خلال تنفيذ برامج متكاملة لمراقبة الأمراض الحيوانية، وتحديد أولويات العمل وتطوير إستراتيجيات فعالة للوقاية، كما قام بتعزيز قدرات المختبرات الحيوانية لتشخيص الأمراض بسرعة وفاعلية، إضافة إلى ذلك يركز "وقاء" على رفع مستوى الوعي بين المربين والمزارعين حول أهمية الوقاية والرعاية الصحية للحيوانات، مما يعكس التزام المملكة بحماية الثروة الحيوانية وضمان صحتها.
كما يسهم هذا الإنجاز في حماية الثروة الحيوانية، ويعزز من مكانة المملكة وجهة آمنة لاستضافة الفعاليات الرياضية المتعلقة بالفروسية، ويعكس نجاح منظومة البيئة والمياه والزراعة في دعم التحسين المستمر في جودة الصحة الحيوانية.
ويشكل إعلان خلو المملكة من طاعون الخيل الأفريقي شهادة على الجهود الدؤوبة التي تبذلها المملكة في سبيل حماية الثروة الحيوانية، والتزامها بمعايير الصحة والسلامة العالمية، بما يعزز ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على إدارة المخاطر المرتبطة بالأمراض الحيوانية.