"أريد أن أسلم الآن ولا أريد هذه اللحظة تمضي إلا وأنا مسلم".. بهذه الكلمات أصرّ مساعد الطيار البرازيلي دياقو أمارو الذي انطلق في رحلته لطيران "نسما" من حائل إلى تبوك، على النطق بالشهادتين واعتناق الإسلام، قبل أن تحط طائرته في ميناء الوصول.
ووثَّق الطيار البرازيلي لحظة إشهار إسلامه في مقطع فيديو تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أظهر المقطع الطيار المساعد وهو يقوم بترديد الشهادتين خلف الكابتن طيار عبد الإله كركدان قائد الرحلة "140" لطيران "نسما".
وسرد الكابتن طيار كركدان لـ"عاجل" تفاصيل اعتناق الطيار البرازيلي للدين الإسلامي، قائلًا: إنه "في يوم 5 / 3 / 1440 هـ وعلى رحلة طيران (نسما) المتجهة إلى تبوك وعلى ارتفاع 18 ألف قدم، قرّر زميلي في الرحلة الكابتن دياقو أمارو- وبإصرار منه- أن يشهر إسلامه في تلك اللحظة. مشيرًا إلى أنه كان شعورًا غريبًا اختلطت فيها المشاعر والروحانيات لقربنا من السماء.
وأوضح كركدان أنه عند قدومه إلى مقر شركة "نسما" في مدينة حائل، كان يلتقي في الفندق مع زملائه الطيارين العاملين في "نسما"، ومنذ حوالي شهرين بدأ يتحدث مع اثنين من زملائه عن الإسلام أحدهما إكوادوري والآخر برازيلي.
وتابع كركدان: "تحاورت مع الكابتن دياقو الذي كان ملحدًا بالمسلّمات، إلا أنه بعد حواري معه بدأ يقتنع بما أطرحه عليه من مصادر موثوقة، وتحركت عنده الفطرة التي توجت بنطقه بالشهادتين وإشهاره إسلامه".
وأضاف: "رويت له حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي يقول (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)، ما حرك تساؤلات راكدة في نفسه، بدأ يجد لها أجوبة، متسائلًا: لماذا أبواك يأخذوك للكنيسة لجعلك مسيحيًّا بغسلك بالماء المقدس كما يدّعون، وكذلك هذا الحال عند اليهود؟
وعن لحظة اعتناق الطيار البرازيلي الإسلام ونطقه بالشهادتين، قال كركدان: خلال الرحلة كنا نتحدث عن الإسلام، فإذا به يقول لي: أريد أن أسلم الآن الآن، ولا أريد هذه اللحظة تمضي إلا وأنا مسلم، ما أصابني بالدهشة، لكنني أنطقته الشهادتين المصورة في الفيديو".
وتابع: "طلب مني تصوير تلك اللحظة، وسألني هل صحيح أنا مسلم الآن، فأجبته بنعم، ليطلب مني اختيار اسم مسلم له، فاخترت عمر؛ لأنه قريب من لقبه بالنطق اللاتيني (أمارو)، ليصبح اسمه الآن عمر أمارو".
وكشف الطيار عبدالإله كركدان عن "إعجاب زملائه الطيارين في نسما للطيران بأخلاق أهالي حائل التي شكّلت لديهم صورة حسنة عن الإسلام؛ حيث كان لترحيب الأهالي بهم وابتسامتهم الدائمة أينما ذهبوا دور في محو كل فكرة سيئة كانوا يحملونها عن الإسلام طوال مدة إقامتهم في حائل التي قاربت على السنتين".
