ضمن مرحلته الثانية.. مشروع ولي العهد يحفظ الهوية التاريخية لمساجد تبوك والحدود الشمالية

تطوير المساجد التاريخية في تبوك والحدود الشمالية
تطوير المساجد التاريخية في تبوك والحدود الشمالية

شملت أعمال المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، مساجد من منطقتي تبوك والحدود الشمالية، من خلال تأمين المتطلبات والاحتياجات البنائية والعمرانية، بهدف تجديدها مع الاحتفاظ بهويتها التاريخية الأصيلة وصولاً إلى تهيئتها للاستخدام الحديث.

ويعد المسجد الجامع في محافظة ضباء بتبوك أحد المساجد المستهدفة بالتطوير، باعتباره أحد أقدم مساجد المنطقة وأكثرها شهرة، حيث أُطلقت عليه إضافة إلى اسمه أربعة أسماء أخرى، هي جامع البحر، وجامع الساحل، وجامع السوق، وجامع عبدالله بن مسعود.

اقرأ أيضاً
ضمن مرحلته الثانية.. مشروع ولي العهد يستعيد رونق المساجد التاريخية في عسير
تطوير المساجد التاريخية في تبوك والحدود الشمالية

وبُني المسجد أربع مرات، كان أولها إحاطته بالحجارة من قبل رجل ينتمي إلى قبيلة العريني، فيما كان بناؤه الثاني على يد عبدالله بن سليم الشهير بالسنوسي «رحمه الله» عام 1373هـ، أما بناؤه الثالث فكان على نفقة الملك عبدالعزيز رحمه الله، والرابع والأخير قبل التطوير الحالي في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله، ولا زالت الصلاة في البناء نفسه حتى اليوم.

وتبلغ مساحة المسجد الواقع بحي البلد، قرب الميناء القديم لضباء قبل الترميم 947.88 م²، وستزداد بعده إلى 972.23 م²، كما سترتفع طاقته الاستيعابية من 750 مصلياً إلى 779 مصلياً، بعد تطويره باستخدام التقنيات الحديثة مع الحفاظ على هويته التاريخية.

على جانب آخر، تمتد أعمال التطوير إلى مسجد قرية الدويد، في منطقة الحدود الشمالية، والذي يعد أحد أقدم مساجد المنطقة؛ إذ بُني قبل نحو 80 عاماً في قرية الدويد التابعة لمحافظة العويقلية.

المسجد تبلغ مساحته قبل التطوير 137.5 م²، وستزداد بعد الترميم بمواد عالية الجودة ومبنية وفقاً لمعايير مختلفة عن المباني الحديثة إلى 156.01 م²، وستبلغ طاقته الاستيعابية 54 مصلياً، بعد أن كانت الصلاة متوقفة فيه خلال الأعوام السابقة.

يذكر أن قرية الدويد تعد ملتقى لتجار نجد والعراق، وفيها يقع «سوق المشاهدة» الذي لا تزال آثارها باقية حتى اليوم في القرية التي تبعد عن محافظة رفحاء نحو 20 كم تقريباً.

ويولي المشروع اهتمامه بمساجد تبوك والحدود الشمالية؛ لما تمثله من انعكاسات مادية وعاطفية لدى المجتمع السعودي، فضلاً عن دورها كجزء أساسي من المقدرات الدينية والتاريخية للمملكة.

جدير بالذكر أن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية يهدف لإعادة تأهيل وترميم 130 مسجداً تاريخياً في جميع مناطق المملكة.

وتشمل مرحلته الثانية 30 مسجداً من المساجد ذات الأهمية التراثية والتاريخية، لارتباطها بأحداث السيرة النبوية، أو تاريخ المملكة العربية السعودية، وإبراز أبعادها الحضارية والثقافية من خلال الحفاظ على خصائصها العمرانية الأصيلة، وذلك بتنفيذ مجموعة من الشركات السعودية المتخصصة في معالجة المباني التراثية، بمشاركة مهندسين سعوديين يعملون على التأكد من الحفاظ على الهوية العمرانية لكل مسجد منذ تأسيسه حتى التطوير.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa