قال وزير الخارجية إبراهيم العساف، إن "تعييني وتعيين الآخرين وإعادة تشكيل مجلس الوزراء لا علاقة له بقضية مقتل المواطن جمال خاشقجي، مشيرًا إلى أن "قضية خاشقجي أحزنتنا جميعًا، والحكومة اتّخذت إجراءات قوية في هذا الشأن، لكن بشكل عامّ، نحن لا نمر بأزمة".
وأوضح وزير الخارجية -في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية-: "موقفنا واضح جدًّا في هذا الشأن. لكنه جزء من تحول غير مسبوق للبلد نفسه.. أنا متأكد أنك كنت شاهدًا على عديد من التغييرات التي مرت بها المملكة العربية السعودية في السنوات القليلة الماضية، وهذا واحد من هذه التغييرات". مشيرًا إلى أن القرارات كانت متواصلة تقريبًا خلال السنوات القليلة الماضية، لكن كان آخرها الذي تم الإعلان عنه أمس هو إعادة تشكيل مجلس الوزراء.
وأشار الوزير العساف إلى أن العلاقة بين المملكة والأغلبية الساحقة من بلدان العالم هي في حالة ممتازة، لذا سأعمل بجد على مواصلة الجهود التي بُنيت على مدى سنوات عديدة، وأنا بالمناسبة، فخور جدًّا بمتابعة خطوات الملك فيصل والأمير سعود الفيصل في هذه المهمة".
وأكد أن هناك العديد من التحديات، سواء الإقليمية أو الدولية، فالمملكة العربية السعودية لاعب نشط للغاية في الساحة الدولية، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو غير ذلك، لذا سنواصل جهودنا البنّاءة لتحسين العلاقة بين بلدنا، من ناحية، وكذلك على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وتابع وزير الخارجية: "دعني أقول هذا وأؤكد عليه، إنه أمر مهم للغاية.. عادل الجبير كان يقوم بعمل رائع في هذا المنصب، لكنك تعلم أن وزارة الشؤون الخارجية في أي بلد، وخاصة في بلدنا مع عديد من المتطلبات والالتزامات، تحتاج فعلًا "عادل" وأنا أيضًا. عادل، كما ذكرت، مثّل المملكة العربية السعودية وسيواصل تمثيل المملكة العربية السعودية في عديد من الأحداث والاجتماعات والمناقشات".
وأوضح أن "عملي سيستمر في الغالب على هيكل الوزارة. وقد تم ذلك في وزارات أخرى، والآن جاء دور وزارة الشؤون الخارجية لجعلها أكثر كفاءة، والاستجابة في الوقت المناسب للاحتياجات والمتطلبات، لاستعراض تمثيل المملكة العربية السعودية في جميع أنحاء العالم، لكن مرة أخرى، سيلعب عادل دورًا رئيسيًّا، وفي الواقع، نحن نكمل بعضنا البعض. ولهذا لا علاقة له بكفاءته، وقد ثبتت فعاليته، ولهذا فهو مستمر في عضوية مجلس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الخارجية". مؤكدًا أن "الجميع يعترف بمواهب عادل وقدراته، وسيواصل القيام بذلك".
وأكد العساف، أن المملكة تمر بتحولات، وقد تم تحويل البلد بأكمله، سواء كنا نتحدث عن السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك، لذا، فإن وزارة الشؤون الخارجية تمر بالشيء نفسه الذي تمر به الوزارات الأخرى وسوف تعمل من أجل تحسين الكفاءة والفعالية خلال هذا التحول التاريخي، بما في ذلك الإصلاحات الهيكلية الرئيسية في البلاد. وسوف يستغرق بعض الوقت".
وتابع: "متفائلون ونحن واثقون من أننا سنخرج من هذا النمو القوي للغاية، مع النمو المستدام، مع وجود اقتصاد مرحّب للمستثمرين، سواء كانوا من المملكة العربية السعودية أو غير ذلك، وأود أن أقول، إن خبرتي في الجانب الاقتصادي ستساعدني".
واختتم الوزير العساف تصريحاته بقوله: "في العديد من البلدان، تهيمن العلاقات الاقتصادية الآن على العلاقات الخارجية، وهذا بالطبع سيساعد، لكن يمكن أن أقول، بكل تواضع، إن السنوات الطويلة من الخبرة ستساعدني في إدارة وزارة الشؤون الخارجية".
