محللون لـ«عاجل»: تحركات المملكة في اليمن «منطقية» ومنعت تكرار سيناريو «صومالي لاند»

محللون لـ«عاجل»: تحركات المملكة في اليمن «منطقية» ومنعت تكرار سيناريو «صومالي لاند»
تم النشر في

شهدت الساحة اليمنية، خلال الأيام الأخيرة تطورات محورية، أعادت المملكة العربية السعودية خلالها رسم معادلات الأمن وتحديد الخطوط الحمر وحدود التحالفات، حيث أكد محللون أمنيون وسياسيون لـ«عاجل» أن تحركات المملكة في اليمن منطقية جدا ومنعت تكرار سيناريو "صومالي لاند".

مندوب مصر السابق بالأمم المتحدة: إجراءات المملكة باليمن منطقية لحماية مصالحها 

وأكد السفير معتز أحمدين خليل، مندوب مصر السابق لدى الأمم المتحدة بنيويورك، أهمية اتخاذ موقف حازم دون مواربة من قبل الأطراف الدولية لحثها على لجم الطرف الإقليمي المساند للتمرد في اليمن.

وأضاف السفير بتصريحات خاصة لـ «عاجل»، أنَّ الأزمة في اليمن لم تكن مفاجئة؛ فمنذ فترة هناك تحركات عبر ما يُسمى «المجس الانتقالي» في اليمن؛ لتخطي الدور السعودي، وهناك نمط متكرر لدعم قوى سياسية لها أذرع عسكرية أو ميليشيات عسكرية تدعمها إحدى دول الخليج وتقوم بتعزيز عدم الاستقرار وصولا لحالة «لا سلم ولا حرب». 

وجدد «أحمدين» التأكيد على أن قيام أي دولة بدعم تلك الأطراف هو أمر غير قانوني، وذلك لوجود حظر من مجلس الأمن الدولي بشأن ذلك الدعم. 

وأكمل، أن خطوات المملكة العربية السعودية بشأن اليمن منطقية لحماية مصالحها بينما الأطراف غير القانونية التي تزعم الاستقلالية تمضي في طريقها دون اكتراث بالمجتمع الدولي؛ لأنها أطراف ليست من منظومة المجمع الدولي من الأساس. 

وواصل، أن النمط المتكرر بشأن الميليشيات المدعومة من أطراف إقليمية لتأجيج عدم الاستقرار، يستدعي المواجهة، وليس بالضرورة أن تكون المواجهة بالقوة، لكن يمكن المواجهة العسكرية «إذا لزم الأمر»؛ وذلك لأن السوابق تؤكد أن الطرف المتمرد يقف عند حده حال استخدام القوة. 

وبشأن الحل الأنسب تجاه تحركات ما يُسمى «المجلس الانتقالي في اليمن»، أكد السفير المصري، أهمية اتخاذ موقف صارم مع الجهات الإقليمية الداعمة (للتمرد)، والارتكاز إلى العلاقة الممتازة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة مما يضمن «القدرة على التأثير».

خبير علاقات دولية: تحركات المملكة منعت تكرار سيناريو "صومالي لاند" في اليمن

من جانبه قال اللواء محمد عبدالواحد، خبير الأمن الإقليمى والعلاقات الدولية، إن التحركات والضربات السعودية الأخيرة في جنوب اليمن جاءت استباقية لمنع إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، انفصال الجنوب من طرف واحد، وحصوله على اعترافات من قوى إقليمية أو عالمية مثلما حدث  في "صومالي لاند".

وأضاف عبد الواحد، في تصريحات لـ"عاجل"، أن المملكة تعاملت بحكمة وحذر شديد منذ بداية الأزمة، إذ فضلت مسار الاحتواء والوساطة، مشيرًا إلى أن تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي خلال شهر ديسمبر الماضي، كانت بمثابة ضوء أحمر للسعودية للتحرك للحفاظ على وحدة اليمن.

وأوضح أن المجلس الانتقالي الجنوبي حاول إعادة تشكيل القوى على الأرض في الجنوب عبر السيطرة على حقول النفط في محافظة حضرموت، بهدف خلق واقع جديد يمهد لعملية الانفصال.

 وأشار عبد الواحد، إلى المجلس الانتقالي الجنوبي يحظى بدعم إماراتي، إضافة إلى دعم إسرائيلي وبريطاني وأمريكي، في محاولة القوى الاستعمارية لاستعادة النفوذ في هذه المنطقة الجيواستراتيجية المهمة، لافتًا أن إيران وجماعة الحوثي من جانب آخر تراقب الوضع عن كثب لتحقيق أقصى استفادة من الصراع الحالي.

وأكد اللواء محمد عبدالواحد أن المملكة منذ تفاقم الأزمة في ديسمبر ومن قبلها تتعامل مع الأمر بحكمة وحذر شديد عبر مسارات الاحتواء والتفاوض، مشددًا على أن تقسيم اليمن يعد "خط أحمر" بالنسبة للسعودية، لا يمكن المساس به.

دبلوماسي مصري: المملكة تريد كبح جماح الحل العسكري بشأن اليمن 

أكد السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أنَّ المملكة تريد كبح جماح الحل العسكري بشأن اليمن. 

وأضاف السفير، في تصريحات خاصة لـ «عاجل»، أنَّ اليمن لا تنقصه المشاكل حتى تظهر به دعوات للانفصال، في وقت تسعى فيه الدول إلى وحدتها وسلامة أراضيها، منوهًا بأهمية الحلول الرامية إلى وحدة اليمن ودعم موقف الدولة اليمنية في مواجهة التحديات الراهنة.

وحول موقف المملكة الداعم لوحدة اليمن قال الدبلوماسي المصري، «إنَّ الدعوة إلى الوحدة موقف عقلاني، تأتي ارتكازًا إلى أهمية وجود دولة موحدة قوية بدلا من دولة تعاني مشاكل». 

وشدَّد الدبلوماسي المصري على أهمية الموقف السعودي والجهود المبذولة بحيث تتوصل جميع الأطراف إلى حل وسط بعيدًا عن الانقسام، مؤكدا في هذا السياق ضرورة وجود حل عبر «آلية خليجية» صالحة للتطبيق بالتعاون مع المبعوث الأممي لليمن. 

وتابع، «إنَّ اليمن يحتاج حلاً بطريقة تضمن تغليب لغة العقل لصالح جميع الأشقاء بدلاً من لغة المصالح الضيقة» مردفًا «إنَّ الدول اليوم تركز على التنمية باعتبارها أولوية أولى، وكذلك اليمن الذي يحتاج تنمية في سياق استثمار موارده». 

وشدد الدبلوماسي المصري على أهمية مراعاة الوضع الإقليمي والعمل على حل المشكلة اليمنية لصالح المنطقة ودول الجوار اليمني، بدلا من تغذية الإنفصال بالتزامن مع أزمة الصومال».

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
logo
صحيفة عاجل
ajel.sa