أكد وزير التعليم يوسف بن عبد الله البنيان أن نظام التعليم العام الجديد يمثل نقلة نوعية في تطوير التعليم وحوكمته، من خلال توفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفاته، ورفع جودة البيئة التعليمية، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يعزز قدرة المنظومة على التطوير ويحسن تجربة الطالب ويدعم المعلم ويعزز ثقة الأسرة، مع المحافظة على القيم الوطنية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي نظمته وزارة الإعلام بالرياض لاستعراض مستجدات ومنجزات منظومة التعليم، واستعدادها للعام الدراسي 1448 - 1449هـ، بحضور عدد من القيادات التعليمية والإعلامية.
محاور التطوير والابتكار
وأوضح البنيان أن النظام الجديد يدعم تطوير التعليم وحوكمته، ويوفر الممكنات لتحقيق مستهدفات التعليم، مع تمكين رفع جودة البيئة التعليمية. كما ينظم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، ويعزز تطوير التعليم، ويحسن تجربة الطالب، ويدعم المعلم مهنيًا ويعزز مكانته في المجتمع. وأشار إلى أن النظام يدعم قيم التسامح والتعايش، ويرسخ الهوية الوطنية، ويعزز الاعتزاز باللغة العربية، ويدعم جودة الطفولة المبكرة.
وبين أن النظام يشمل دعم احتياجات ذوي الإعاقة، ورعاية الموهوبين، وتنظيم التعليم الإلكتروني، وتعزيز دور الأسرة، وتحديد معايير جودة المدارس، وتنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي في التعليم لجذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات.
إنجازات نوعية ومبادرات استراتيجية
أشار الوزير إلى أن نسبة الالتحاق بمرحلة الطفولة المبكرة بلغت 35٪، مع استهداف رفعها إلى 90٪ بحلول عام 2030. وأوضح أن الوزارة تعمل مع القطاعين الحكومي والخاص على تطوير خدمات رياض الأطفال في مقار العمل. كما أكد أن الاستثمار في الطالب ورعاية المواهب وتعزيز جودة التعليم تمثل مرتكزات رئيسة في تطوير التعليم، مشيرًا إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث يدعم هذا التوجه، حيث بلغ عدد المبتعثين 26,000 مبتعث في عام 2026، وارتفعت نسبة المقبولين في أفضل 50 مؤسسة تعليمية عالمية إلى نحو 70٪ في العام الأكاديمي 2026-2027.
وأضاف أنه خلال عامي 2025 و2026 تم الترخيص لجامعتين عالميتين و10 مدارس عالمية، إضافة إلى شراكة مع جامعة محلية. وأوضح أن العمل جارٍ على بناء نموذج وطني للمناهج يرتكز على القيم الدينية والهوية الوطنية وتنمية المهارات، مع تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي وتعزيز التفكير الناقد وإتقان اللغات.
التحول الرقمي وتعزيز قدرات المعلمين
أشار البنيان إلى أن منظومة التعليم تستعد للذكاء الاصطناعي، حيث أشاد البنك الدولي بمبادرة البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي (AI Sandbox) بمشاركة جهات حكومية. كما تم تطوير 22 مادة دراسية، وإعداد 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي بمشاركة 120 مختصًا، وإيصال أكثر من 36 مليون كتاب للمدارس و60 ألف كتاب للمنازل قبل الإجازة الصيفية.
وأكد الوزير أن المعلم عنصر أساسي في نجاح العملية التعليمية، حيث استفاد 240,000 معلم من مبادرة تنمية القدرات البشرية، إلى جانب منصة رقمية تخدم أكثر من 500,000 من شاغلي الوظائف التعليمية. وأسهم ذلك في حصول المعلمين على 72 جائزة محلية وإقليمية ودولية، من بينها جوائز في معارض دولية للاختراعات.
نتائج ملموسة وتقدم في التصنيفات الدولية
أوضح البنيان أن تطوير المناهج وتمكين المعلم وتحسين البيئة التعليمية انعكس إيجابًا على أداء الطلاب الذين حققوا 400 ميدالية وجائزة في محافل محلية ودولية، من بينها معرض آيسف الدولي للعلوم والهندسة ومعرض جنيف الدولي للعلوم والاختراعات.
وأشار إلى أن الجامعات السعودية أحرزت تقدمًا في التصنيفات العالمية، حيث دخلت 22 جامعة سعودية في تصنيف QS العالمي، و5 جامعات ضمن أفضل 100 جامعة عالميًا، و14 جامعة في تصنيف شنغهاي ضمن أفضل 1,000 جامعة عالميًا، منها 5 جامعات ضمن أفضل 500 وجامعة الملك سعود ضمن أفضل 200 عالميًا.
تعزيز الشراكات والاستثمار في التعليم
تحدث الوزير عن دور القطاع الخاص وغير الربحي في دعم التعليم، من خلال توفير 200 عقد لإنشاء مدارس خاصة و160,000 مقعد دراسي، وتحويل الإنفاق التعليمي إلى فرص استثمارية عبر شراكات في التغذية المدرسية والمرافق الرياضية والنقل والتحول الرقمي. كما توسعت الوزارة في إشراك القطاع غير الربحي، حيث بلغ عدد المدارس غير الربحية 130 مدرسة يستفيد منها أكثر من 40,000 طالب وطالبة، وحقق العمل التطوعي في التعليم مستهدفاته بمشاركة 961,000 متطوع ومتطوعة.
وفي مجال التحول الرقمي، أوضح البنيان أن منصة "مدارس" تقدم أكثر من 20 خدمة رقمية لولي الأمر والمستثمرين، فيما توفر منصة "مدرستي" بيئة تعليمية رقمية تخدم أكثر من 11 مليون مستفيد، وتتيح تقديم 242 مليون درس تفاعلي و93 مليون نشاط تعليمي بالتكرار.
وأعلن الوزير عن إطلاق "بوابة التعليم" كوجهة موحدة لجميع خدمات التعليم، مع استمرار العمل على نقل جميع الخدمات إليها خلال الأشهر الستة القادمة.






