نفذت مدينة الملك عبدالله الطبية بالعاصمة المقدسة ممثلة بإدارة الرعاية الطبية المنزلية، أربعة آلاف زيارة للمستفيدين من خدماتها خلال الفترة منذ مطلع عام ٢٠١٨ إلى الربع الأول من عام ٢٠١٩ .
و يرتكز دور الرعاية الطبية المنزلية بمدينة الملك عبدالله الطبية، على تعزيز شعور المريض بالأمان والراحة والدعم وحصوله على الرعاية في محيط العائلة دون حاجة لوجودهم في المستشفى، إضافةً الى السيطرة على العدوى المحتمل حدوثها للمرضى أثناء وجودهم في المستشفى، وتوفير العناية الصحية الكاملة بالمنزل بتكلفة اقتصادية منخفضة والحد من دخول المستشفى للحصول على خدمة طبية يمكن تنفيذها في منزل المريض، وتعد الرعاية الطبية المنزلية هي حلقة الوصل بين المريض والطبيب المشرف على الحالات.
ويمتد دور الرعاية المنزلية إلى الرعاية التلطيفية لمرضى السرطان والجلطات الدماغية والصدرية المزمنة والفشل الكلوي المزمن والأمراض العصبية المزمنة، مع تقديم الخدمات لهم وزيارتهم بشكل منتظم وكذلك مرضى الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط وإجراء التحاليل اللازمة لهم، عوضًا عن حضورهم للمستشفى وإبلاغ الطبيب المشرف على حالة المريض وإطلاع المرضى بالنتائج.
كما تلعب الرعاية المنزلية دورًا رئيسًا في تثقيف المرضى حول كيفية منع حدوث التقرح السريري، ورعاية المصابين وتزويدهم بالأدوات الطبية اللازمة ومتابعتهم بشكل دوري ونتيجة ذلك أنه قل عدد المصابين بالقرح بشكل كبير .
وتشارك إدارة العلاج الطبيعي بالرعاية المنزلية بتقديم خدماتها لمعالجة المشاكل والاضطرابات الحركية الناجمة عن الأمراض والإصابات وتحسين قدرات الأطراف الوظيفية؛ لتحسين جودة الحياة عبر مراحلها المختلفة توعيةً ووقايةً وعلاجاً باستخدام مختلف الوسائل الفيزيائية والتمارين العلاجية بدءاً بالفحص والتقييم والتشخيص، وانتهاء بوضع الخطة العلاجية ومتابعة المريض ليكون العلاج الطبيعي مكملًا لمنع التقرحات السريرية علاوة على تعليم وتدريب أهل المريض.
كما تتضمن الخدمة إلمام مقدمي الرعاية الطبية والممارسين الصحيين بمهارات العلاج الطبيعي في المنزل، ومن أهمها :إتقان التمارين بأنواعها الخاصة بالمرضى في المنزل من قبل أهل المريض ومقدمي الرعاية، وإتقان طرق تغيير وضعية المريض الآمنة، وطرق حمل المريض ونقله بطريقة آمنة، فضلًا عن الإلمام باستراتيجية الاعتماد على الذات للمريض.
وتميزت إدارة الرعاية المنزلية بتطوير برامجها حيث دشنت عام 2017 خدمة إعطاء المضادات الحيوية الوريدية للمريض بالمنزل، حيث تجاوز عدد المرضى المستفيدين من الخدمة حتى الآن 37 مريضًا برعاية كادر طبي متكامل؛ حيث أظهرت استبيانات قياس الرضى عن الخدمة 99%، التي ساهمت في تخفيض التكاليف، فبلغت تكلفة إعطاء المضاد في المستشفى خمسة آلاف و479 ريالًا، وبالمقابل إعطاء الوريد في المنزل يساوي 300 ريال فقط.
كما أصبحت الرعاية المنزلية بهذا البرنامج وجهة تدريبية بشأن خدمة إعطاء المضادات الحيوية الوريدية؛ حيث أثبتت نجاحها مادياً وتحيق رضى المرضى من جانب آخر، حيث كان هدفها لعام 2019 تدريب ستة مستشفيات من مختلف مناطق المملكة، وأتمت تدريب ثلاثة مستشفيات أولها مدينة الطائف وتلاها جدة وثالثها تبوك، وكل ذلك في النصف الأول من السنة لتغطي نجاح تجربتها باقي المناطق.
