تشارك هيئة الهلال الأحمر السعودي اليوم في اليوم العالمي للإسعافات الأولية، من خلال فعاليات وبرامج توعوية وتدريبية تقام في مختلف مناطق المملكة، بالتزامن مع تحقيقها مؤخرًا ثلاثة مراكز عالمية في كأس العالم للإسعافات الأولية 2026، في إنجاز يجسد تطور جهود المملكة في نشر الثقافة الإسعافية، وتعزيز جاهزية المجتمع وتمكين أفراده من المساهمة في إنقاذ الأرواح.
وتقيم الهيئة بهذه المناسبة عدداً من الفعاليات والأركان التوعوية في الأماكن العامة، إلى جانب ورش العمل والمحاضرات والبرامج التدريبية، بهدف تعريف مختلف فئات المجتمع بالمهارات الإسعافية الأساسية، وتصحيح المفاهيم والممارسات الخاطئة، وتعزيز القدرة على التصرف الآمن والسريع في الدقائق الأولى من الحالات الطارئة حتى وصول الفرق الإسعافية.
ويأتي الاحتفاء هذا العام بعد تتويج فريق هيئة الهلال الأحمر السعودي بثلاثة مراكز عالمية في كأس العالم للإسعافات الأولية 2026، الذي شهد مشاركة 162 فريقًا يمثلون 85 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من مختلف أنحاء العالم، حيث حققت الهيئة المركز الأول عالميًا في تحدي التوعية العامة، والمركز الثاني في تحدي الابتكار في الإسعافات الأولية والإنعاش، والمركز الثالث في تحدي الاستجابة للإسعافات الأولية المبنية على السيناريوهات.
ويعكس تحقيق المركز الأول عالمياً في تحدي التوعية العامة جهود الهيئة في تحويل المعرفة الإسعافية إلى ثقافة مجتمعية ومهارة قابلة للتطبيق، من خلال البرامج والمبادرات التي تستهدف رفع الوعي بالإسعافات الأولية وتوسيع نطاق الوصول إلى التدريب، بما يعزز قدرة أفراد المجتمع على اتخاذ التصرف الصحيح عند وقوع الحالات الطارئة.
كما حققت الهيئة المركز الثاني عالمياً في تحدي الابتكار في الإسعافات الأولية والإنعاش من خلال تطبيق «المستجيب»، الذي يمكّن الأشخاص المؤهلين وذوي المهارات الإسعافية من المساهمة في الاستجابة للحالات الطارئة القريبة منهم، عبر إشعارهم وتوجيههم إلى موقع الحالة لتقديم التدخل الإسعافي الأولي حتى وصول الفرق الإسعافية. ويعكس التطبيق مفهومًا عمليًا لأهمية الإسعافات الأولية، بتحويل أفراد المجتمع من متلقين للمعرفة إلى مساهمين فاعلين في إنقاذ الأرواح، واستثمار الدقائق الأولى من الحالة الطارئة.
ويؤكد حصول الفريق على المركز الثالث عالمياً في تحدي الاستجابة للإسعافات الأولية المبنية على السيناريوهات مستوى جاهزية وكفاءة الكوادر الوطنية في التعامل مع سيناريوهات الطوارئ المختلفة، والقدرة على تقييم الحالة واتخاذ الإجراءات الإسعافية المناسبة وفق الممارسات المعتمدة، وهي المهارات التي تسعى الهيئة إلى تعزيزها ونشرها بين أفراد المجتمع.
وأكدت الهيئة أن هذه الإنجازات تتقاطع مع رسالة اليوم العالمي للإسعافات الأولية، التي تقوم على جعل المهارات الإسعافية أكثر وصولًا للمجتمع؛ إذ إن امتلاك المعرفة والمهارة والقدرة على التدخل المبكر يمكن أن يصنع فارقًا في الدقائق الأولى من الحالة الطارئة، ويسهم في إنقاذ الأرواح وتقليل المضاعفات.
ويُحتفى باليوم العالمي للإسعافات الأولية في السبت الثاني من شهر سبتمبر من كل عام، بهدف رفع الوعي بأهمية الإسعافات الأولية، وتعزيز قدرة أفراد المجتمع على الاستجابة الآمنة والسريعة للحوادث والطوارئ والأزمات.





