«من نزيف حاد إلى حياة جديدة».. فريق طبي بـ«سعود الطبية» ينقذ طفلاً من إصابة قاتلة في الرقبة

«من نزيف حاد إلى حياة جديدة».. فريق طبي بـ«سعود الطبية» ينقذ طفلاً من إصابة قاتلة في الرقبة
تم النشر في

في لحظات عصيبة عاشتها أسرة طفل لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، تحوّل حادث مأساوي إلى قصة نجاح ملهمة سطرها أبطال الصحة في مدينة الملك سعود الطبية، بعد أن تمكنوا من إنقاذ حياته إثر إصابة بالغة وخطيرة في الرقبة كادت أن تنهي مستقبله في لحظات.

بدأت القصة عندما تعرض الطفل لحادث عنيف تسبب في شق عميق بالرقبة من الأذن إلى الأذن نتيجة اصطدامه بسلك معدني، ما أدى إلى نزيف حاد وإصابات جسيمة هددت حياته بشكل مباشر. وبين الخوف والقلق الذي خيم على أسرته، انطلقت رحلة سباق مع الزمن لإنقاذه.

وعقب تلقي البلاغ من مستشفى المزاحمية، فعل مركز الإصابات بمدينة الملك سعود الطبية إجراءات الاستجابة العاجلة، وتم نقل الطفل بشكل إسعافي طارئ إلى المدينة الطبية، حيث كان الفريق الطبي بانتظاره. وما إن وصل إلى قسم الطوارئ حتى تم إدخاله مباشرة إلى غرفة العمليات في حالة حرجة للغاية.

وأظهرت المعاينة الطبية وجود إصابات معقدة شملت تهتكاً كاملاً في عضلات الرقبة الأمامية، وتهتكا في البلعوم والحنجرة، وانفصالاً كاملاً للسان عن البلعوم، إضافة إلى كسور متعددة في الفك السفلي والعظم اللامي، وهي إصابات نادرة وخطيرة تتطلب تدخلاً جراحيا دقيقا وفوريا.

وخلال ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح فريق جراحة الإصابات بقيادة الدكتور طارق السياحي استشاري جراحة الاصابات وتم استشارة الدكتور خالد الطوير استشاري جراحة الاصابات وجراحة الرأس والرقبة وجراحة الوجه والفكين في إعادة ترميم الأعضاء المتضررة والسيطرة على النزيف وإعادة بناء الانسجة الحيوية والمحافظة على مجرى التنفس، في عملية معقدة أعادت الأمل للطفل وأسرته.

وتواصلت رحلة العلاج داخل العناية المركزة للأطفال وسط متابعة دقيقة من الفرق الطبية المتخصصة، حتى بدأت مؤشرات التحسن بالظهور تدريجيا، لينتقل الطفل من مرحلة الخطر إلى مرحلة التعافي، ثم يغادر المستشفى لاحقا بصحة جيدة وهو يتماثل للشفاء الكامل.

وتجسد هذه الحالة نموذجاً ملهماً للتكامل بين التخصصات الطبية وسرعة الاستجابة للحالات الدرجة، كما تعكس الإمكانات المتقدمة التي تتمتع بها مدينة الملك سعود الطبية في التعامل مع الإصابات المعقدة وإنقاذ الأرواح.

وفي الوقت الذي عاد فيه الطفل إلى أسرته وحياته الطبيعية، بقيت هذه القصة شاهداً على أن وراء كل نجاح طبي فرقا تعمل بصمت وقلوبا تؤمن بأن إنقاذ حياة إنسان هو أعظم إنجاز يمكن تحقيقه.

logo
صحيفة عاجل
ajel.sa