أشادت وزيرة الدولة للمهارات في المملكة المتحدة وعضو مجلس اللوردات البريطاني، البارونة جاكي سميث، بالنموذج السعودي لضمان وضبط جودة التعليم والتدريب، وما حققته المملكة من تطور في توظيف البيانات لدعم جودة التعليم والتدريب وتعزيز التحسين المستمر وصناعة القرار العلمي.
جاء ذلك خلال زيارتها لمقر هيئة تقويم التعليم والتدريب بالرياض، حيث التقت رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور خالد بن عبد الله السبتي، واطلعت على آليات الهيئة في جمع وتحليل بيانات منظومة التعليم والتدريب وتحويلها إلى مؤشرات تدعم عمليات التقويم والتحسين واتخاذ القرار.
وأعربت البارونة سميث عن إعجابها بقدرات الهيئة، مؤكدة أن القيمة الحقيقية للبيانات تتجاوز قياس الأداء لتدعم التحسين المستمر ومساندة المؤسسات التعليمية في تحديد نقاط القوة وفرص التطوير. ووصفت ما شاهدته بأنه "مبهر بدرجة استثنائية".
وأكدت الوزيرة أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في مجالات التعليم والمهارات والجودة، وتطوير الروابط بين المؤسسات ذات العلاقة لدعم تطوير المهارات اللازمة لمتطلبات سوق العمل ومستقبل الاقتصاد.
غرفة حالة التعليم والتدريب وتجربة الهيئة
اطلعت الوزيرة البريطانية خلال زيارتها على تجربة غرفة حالة التعليم والتدريب، التي توفر منظومة متقدمة لاستعراض وتحليل بيانات التعليم والتدريب وربط المؤشرات ذات العلاقة، بما يمكّن من قراءة واقع المنظومة التعليمية بشكل شامل ودعم عمليات التقويم وصناعة القرار وتحسين المخرجات.
وأشارت إلى أن هناك فرصًا يمكن لنظام التعليم في المملكة المتحدة الاستفادة منها من خلال تجربة الهيئة السعودية في الاستعمال الفاعل والدقيق للبيانات.
اهتمام دولي بالنموذج السعودي
تعكس هذه الإشادة ما وصل إليه النموذج السعودي لضمان وضبط جودة التعليم والتدريب، خاصة عبر غرفة حالة التعليم والتدريب التي توفر بيانات دقيقة وقدرات تحليلية متقدمة لتحويل البيانات إلى تحسين مستمر وأثر ملموس.
وفي السياق ذاته، عرضت هيئة تقويم التعليم والتدريب تجربتها في غرفة حالة التعليم والتدريب ضمن سلسلة تبادل المعرفة لشبكة رأس المال البشري التي نظمتها مجموعة البنك الدولي بمشاركة ممثلين من نحو 100 دولة وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط.
ويأتي ذلك ضمن التحول الذي تشهده منظومة تقويم التعليم والتدريب السعودية، القائم على التكامل بين التقويم والقياس والاعتماد والبيانات، وتوظيف نتائج التقويم في التحسين المستمر، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتنمية رأس المال البشري ورفع جاهزية القوى العاملة للمستقبل.
يُذكر أن البنك الدولي سبق أن أشاد بجهود المملكة في تطوير منظومة التعليم وبالنموذج السعودي في بناء وتنفيذ أنظمة التقويم والقياس والاعتماد بالاستفادة من التقنية والبيانات، وأبرز دورها في دعم التكامل بين الاختبارات الوطنية "نافس" والبرنامج الوطني للتقويم والتصنيف والاعتماد المدرسي، وتعزيز ثقافة التميز والتحسين المستمر على مستوى المدارس.






