

استضاف معهد مارانجوني، أحد أبرز المؤسسات العالمية في مجالات تعليم الأزياء والتصميم والرفاهية، أولى فعالياته في مدينة جدة من خلال ماستر كلاس حصري أقيم بتنظيم من القنصلية العامة لإيطاليا في فندق بارك حياة. وجاءت الفعالية بحضور سعادة ليوناردو كوستا، القنصل العام لإيطاليا في جدة، وبمشاركة نخبة مختارة من المبدعين وخبراء القطاع والمواهب الصاعدة.
وتُمثّل هذه الفعالية أول حضور للمعهد في جدة، في خطوة توسّع نطاق حواراته خارج الرياض، حيث تم افتتاحه في المملكة عام 2025، لتشمل المشهد الثقافي الأوسع في المملكة، في وقت تلعب فيه صناعة الأزياء دوراً متنامياً في تشكيل الهوية والتعبير والصناعات الإبداعية.
وتضمّن البرنامج ماستر كلاس قدمته الدكتورة آنا زينولا، مديرة المدرسة والتعليم في معهد مارانجوني الرياض، بعنوان «فهم الرفاهية: من الندرة الحصرية إلى المكانة اليومية»، حيث تناولت الجلسة التحولات التي يشهدها مفهوم الفخامة عالمياً، من التصورات التقليدية القائمة على الحِرفية والندرة، إلى مفاهيم أكثر مرونة ترتبط بالهوية الثقافية وسهولة الوصول وتغيّر توقعات المستهلكين.
ومن خلال مجموعة من دراسات الحالة العالمية، استعرضت الجلسة كيف تعيد أبرز العلامات التجارية تعريف الرفاهية على مستوى المنتج والتجربة والتواصل، مقدّمةً رؤى تتماشى مع النمو المتسارع لسوق الأزياء في المملكة العربية السعودية وتأثيره المتزايد.
وفي تعليقه على المناسبة، قال سعادة ليوناردو كوستا، القنصل العام لإيطاليا في جدة: «يعكس استضافة معهد مارانجوني في جدة عمق العلاقات الثقافية والإبداعية المتنامية بين إيطاليا والمملكة العربية السعودية. فالأزياء تُعد وسيلة قوية للتعبير عن الهوية والابتكار، وتسهم مثل هذه المبادرات في بناء جسور تواصل فاعلة بين الخبرات العالمية والمواهب الصاعدة في المملكة».
من جانبها، قالت الدكتورة آنا زينولا، مديرة المدرسة والتعليم في معهد مارانجوني الرياض: «ما نشهده اليوم في المملكة العربية السعودية، لا سيما في قطاع الأزياء، يُعد مصدر إلهام حقيقي. هناك فضول وثقة وحس فردي واضح لدى الجيل الجديد، فهم لا يكتفون باتباع الاتجاهات العالمية، بل يعيدون تفسيرها بأسلوبهم الخاص. وكانت زيارتنا الأولى إلى جدة فرصة قيّمة للتواصل المباشر مع هذا الجمهور الملهم، إذ تسهم مثل هذه الحوارات في فتح آفاق جديدة أمام المواهب المستقبلية لرؤية الأزياء كمجال يمكنهم أن يكونوا جزءاً منه، لا مجرد متابعين له».
ومع تصنيفه ضمن أفضل 50 جامعة عالمياً في تخصص الفنون والتصميم وفق تصنيف كيو إس العالمي للتخصصات لعام 2026 (المرتبة 45)، يواصل معهد مارانجوني دوره في إثراء الحوار حول تعليم الأزياء في المملكة، والتفاعل مع الجيل الجديد من المبدعين، والمساهمة في تطوير منظومة الأزياء المتنامية في المملكة.
يشار هنا أنه تأسس معهد مارانجوني في العام 1935 باسم "معهد مارانجوني الفني للأزياء" في مدينة ميلان، ويتمتع المعهد بخبرة تزيد عن 90 عاماً في تطوير وتقديم خبراء الموضة والفن والتصميم. استقبل المعهد طلاب من 5 قارات على مدى أربعة أجيال، كما كان نقطة انطلاق لأكثر من 45 ألف متخصص في مجال صناعة الفخامة، بما في ذلك دومينيكو دولتشي وأليساندرو سارتوري وباولا كاديمارتوريوجيلداأمبروسيو وجولي دي ليبران ونيكولا بروجنانو.
ووفقاً لمسح أجرته شركة دوكسا مؤخراً، يتمتع معهد مارانجوني بمعدل توظيف مرتفع للغاية بنسبة 91%، مما يدل على الجودة العالية لبرامجه التعليمية واستعداد خريجيه للتألق في هذه المهنة.
ويستقبل معهد مارانجوني حوالي 5000 طالب سنوياً من 108 دولة مختلفة عبر مدارسه في ميلان (مدرسة الموضة ومدرسة التصميم)، وفلورنسا (مدرسة الموضة والفنون)، وباريس ولندن ومومباي وشنغهاي ودبي وميامي* وشنتشن* والتي تعتبر عواصم عالمية للأزياء والتصميم والرفاهية. يحتل معهد مارانجوني المرتبة 45 عالمياً في مجاله، وفقاً لتصنيف QS العالمي للجامعات لعام 2026.
وافتُتح معهد مارانجوني الرياض في أغسطس 2025، ليكون مركزاً متميزاً لتطوير المواهب الإبداعية الجديدة والقادة في مجالات الأزياء والتصميم والجمال. ويقدّم المعهد العالي للتدريب برامج متخصصة تتماشى مع احتياجات سوق الأزياء والرفاهية في المملكة العربية السعودية، وتسهم في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي.
وانطلاقاً من رؤية المجموعة للتواجد في أبرز عواصم الرفاهية العالمية، يُعد معهد مارانجوني أول مجموعة تعليم عالٍ دولية في المجالات الإبداعية تفتتح فرعاً لها في الرياض، ضمن مشروع بالشراكة مع وزارة الثقافة وهيئة الأزياء.