أكدت المملكة العربية السعودية تعاونها الدائم، وبكل شفافية ووضوح، مع جميع وكالات الأمم المتحدة، داعيةً الجهات الرسمية فيها إلى تحري الدقة دومًا في المعلومات، والتأكد من مصداقيتها وأخذها من مصادرها الرسمية، وعدم نقل الأخبار الصحفية التي تعتمد بعضها في صياغتها للأخبار على مبدأ التشويه وتزييف الحقائق، ولها أيديولوجيات وسياسات معادية لبعض الدول؛ وذلك قبل إعادة نشرها على مختلف الحسابات الرسمية، وحسابات الجهات الرسمية والأشخاص الرسميين المحسوبين على الأمم المتحدة.
جاء ذلك في كلمة المملكة في الدورة الـ41 للجنة الإعلام بالأمم المتحدة الثلاثاء، التي ألقاها عضو وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس قسم الإعلام والمراسم بالوفد محمد القاضي.
وأوضح القاضي أنه حرصًا من وفد المملكة على أن يكون التعاون البناء والمثمر هو ديدن العلاقة بين الدول الأعضاء، وإدارة التواصل العالمي، ونظرًا إلى أهمية الرسائل والأخبار الإعلامية التي تصدر عن إدارة التواصل العالمي في الأمم المتحدة بجميع وسائل التواصل فيها؛ فإن المملكة العربية السعودية تود أن تنتهز هذه الفرصة لتسلط الضوء على بعض الملاحظات التي تم رصدها، وتثق المملكة بأنه سيتم التعامل معها بإيجابية، لتستمر رسالة الأمم المتحدة الإعلامية محايدة وسامية، وتتعامل مع جميع الدول الأعضاء بمساواة.
وأفاد القاضي بأن هذه الملاحظات تتمثل في أن هذا الاجتماع المهم لا يحظى بتسجيل ونقل تلفزيوني مباشر على موقع الأمم المتحدة (WebTV)، على عكس أغلب الاجتماعات والدورات الرسمية التي تقام في هذه القاعة. ومن ثم سيكون من الصعوبة إعداد خبر صحفي وتقرير عن الاجتماع ومداخلات وكلمات الدول.
وأشار إلى أن التسجيل التلفزيوني لمختلف الجلسات والاجتماعات التي تُعقَد في الأمم المتحدة، وأرشفتها على موقع الأمم المتحدة، يعد خدمة كبيرة تقدمها إدارة التواصل العالمي، وأن المأمول تطوير هذه الخدمة بما يرقى إلى تطلعات الأمم المتحدة والدول الأعضاء، مشيرًا إلى صعوبة في الوصول إلى الفيديوهات المسجلة فور انتهاء الاجتماع لغرض الاعتماد عليها في إعداد التقارير والحصول على مقاطع من الكلمات التي يُدلَى بها أثناء الاجتماعات؛ وذلك بسبب التأخر في رفع الفيديوهات على الموقع، كما أنه لا يتم رفعها دائمًا مع الترجمة الفورية.
وأبان القاضي أن وفد المملكة يقترح إجراء تحديث على الموقع يتمثل في إضافة أيقونة «تسجيل» لتمكين المشاهد من تسجيل الجلسات على حاسبه الآلي مباشرةً أثناء الجلسة، دون الحاجة إلى طلب ذلك من إدارة التواصل الدولي؛ الأمر الذي سيوفر جهدًا كبيرًا، ويضيف ميزة إضافية تتمثل في إمكانية الحصول على الكلمات المدلى بها فورًا وبجودة عالية.
ولفت القاضي الانتباه إلى أن «وفد المملكة له ملاحظات على موقع البوابة الإلكترونية للوفود أو ما يسمى الـ«EDeleGate»، الذي رغم إمكانات الكبيرة التي يتمتع بها الموقع والتي سهلت كثيرًا عمل الوفود، فإننا نطمح إلى أن يرتقي إلى تطلعات الأمم المتحدة والوفود الأعضاء؛ إذ إنه لا تُرفَع جميع الاجتماعات والمناسبات الرئيسية التي تقام في الأمم المتحدة على الموقع فنواجه صعوبة في تسجيل أسماء المشاركين في هذه الاجتماعات، مفيدًا بأن وفد المملكة الدائم يقترح جدولة الاجتماعات بطريقة واضحة وفق التسلسل التاريخي لها بصورة تمكن اللجان من معرفة جدول اجتماعاتهم على مدار العام والتحضير للمشاركة فيها (ويتم تحديث هذا الجدول باستمرار وإشعار اللجان بذلك)؛ الأمر الذي سينعكس إيجابًا على مستوى التمثيل والحضور لهذه الاجتماعات.
وجدد القاضي في ختام كلمته تأكيده دعم المملكة الكامل لجهود الأمم المتحدة ووكيلة الأمين العام للتواصل العالمي؛ إيمانًا منها بالرسالة السامية التي قامت على أساسها الأمم المتحدة التي كانت المملكة من أوائل الدول المؤسسة لها.
