توشّحت جبال وسهول المدينة المنورة باللون الأخضر بعد 52 يومًا من الأمطار المتتالية في موسم يعدّ من أهم مواسم الأمطار عند سكان الجزيرة العربية.
ومن المناطق التي كثُر ربيعها هذا العام محافظة وادي الفرع بالمنطقة، والتي تبعد عن المدينة المنورة 110 كم على طريق الهَجرة "مكة المكرمة، المدينة المنورة" وتشتهر بالعيون الجارية والنخيل، ومن عيونها المشهورة عين "المضيق، والفقير، واليسيرة، وأم العيال، وأبوضباع".
ويغلب على هذه المحافظة أيضًا كثرة الشلالات وقت الأمطار، التي تستمر لعدة أشهر، الأمر الذي يُعدّ من عوامل جذب الزوار للمحافظة، من كل مناطق المملكة ودوّل الخليج في موسم الربيع.
وتوافد عديد من الزائرين سواء من المحافظة أو خارجها، على منطقة المدينة المنورة؛ نظرًا لمناخها الدافئ والمعتدل في الأسابيع الماضية؛ ما أسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بمحطات الوقود والمحال التجارية والمحال المتخصصة، في ما يتعلق ببيع مستلزمات الرحلات البرية.
ونصب زوار المنطقة المخيمات في أجزاء متعددة من المحافظة، ووضعوا فيها كل التجهيزات الخاصة في الرحلات البرية، والتقت "واس" مع بعضهم:
وقال المواطن عبدالله العصيمي، من أهالي المدينة المنورة، إنه يحرص على الحضور والتنزّه في هذه الأماكن التي اكتست سهولها وجبالها بالكساء الأخضر بعد سقوط الأمطار، لافتًا إلى احتواء المحافظة على كثير من الأماكن السياحية التي تجذب السواح لها للاستمتاع والابتعاد عن الروتين اليومي.
وبيّن الزائر عبدالكريم الغويري، من المملكة الأردنية الهاشمية، أن منطقة وادي الفرع بحلتها الجديدة وعبق ماضيها -الذي اتصل بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم- ووقوعها على طريق مكة، سبيل لأن يستريح فيها الزائر قبل إكمال طريقه إلى المدينة المنورة.
وأعرب الغويري عن سعادته بما شاهده من طبيعة خلّابة تنوعت ما بين المياه الجارية والشلالات والخضرة في السهول والجبال.
الجدير بالذكر أن محافظات المدينة وقرها في هذه الأيام تمتاز بالأجواء الربيعة والكساء الأخضر وقابلة لاستقبال أهالي منطقة المدينة المنورة وزوّارها خلال عطلة منتصف العام.
