

يعد "ميزاب" الكعبة المخصص لتصريف مياه الأمطار من على سطحها، من أصغر مكونات البناء، وقد وضعته قبيلة قريش عند تجديدها للكعبة، وهو البناء الذي شهده الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما كان عمره 35 عامًا، وحل فيه أزمة حمل الحجر الأسود.
وشهد "الميزاب" على مدى السنوات السابقة العديد من عمليات التجديد، كما تم كسوته بالذهب أسوةً بالباب والحجر الأسود، كما رصده وكتب عنه كثير من المؤرخين الذين زاروا الكعبة.
والميزاب الحالي تمت صناعته عام 1418 هـ، في عهد الملك فهد؛ حيث تم الاستعاضة عن القديم بآخر جديد به مواصفاته مع إضافة تعديلات عليه، ومنها وضع مسامير فوقه لمنع وقوف الحمام، وفقًا لـ"العربية".
وأول من وضع الميزاب ببناء الكعبة هو قبيلة قريش أثناء تجديدها، وهو ما ذكره ابن هشام في كتابه، ثم أعاد عبدالله بن الزبير وضعه بطريقة مختلفة؛ حيث جعله يصب الماء خارج حجر إسماعيل، ثم أعاده الحجاج بن يوسف الثقفي لوضعه الأول، وهو الشكل الموجود حاليًّا؛ حيث يصب الماء داخل حجر إسماعيل. أما أول من كساه بالذهب فهو الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك.
ويبلغ طول الميزاب 2.58 متر، منها 58 سم داخل جدار الكعبة. أما عرضه فيبلغ 25 سم، وارتفاعه 16 سم، وهو مصنوع من خشب "التيك"، ومصفح بالذهب، ويأخذ شكلًا مستطيلًا مفتوحًا من الأعلى ومغلقًا مما يلي سطح الكعبة، ومفتوحًا مما يلي حجر إسماعيل، ليسمح بتصريف المياه أثناء غسل سطح الكعبة أو عند هطول المطر.