شهدت سماء منطقة الحدود الشمالية مساء اليوم وصول قمر شهر جمادى الأولى لعام 1448هـ إلى طور التربيع الأول، وظهر نصف قرصه مضاءً بنور الشمس. ويتيح هذا المشهد الفلكي لهواة التصوير والرصد الفلكي متابعة تفاصيل سطح القمر وتضاريسه.
وقال عضو نادي الفلك والفضاء عدنان خليفة إن القمر بلغ لحظة التربيع الأول عند الساعة 19:13 مساءً بتوقيت المملكة. وبيّن أن هذا الطور يحدث عندما يقطع القمر نحو ربع مداره حول الأرض منذ الاقتران، ويشكل موقعه زاوية قائمة تقريبًا مع الشمس بالنسبة إلى الأرض، فيظهر نصف قرصه المواجه للأرض مضاءً ويبقى النصف الآخر معتمًا.
أفضل أوقات رصد التضاريس
وأشار خليفة إلى أن مرحلة التربيع الأول تُعد من أفضل الأوقات لرصد تضاريس سطح القمر باستخدام المناظير والتلسكوبات. وأوضح أن سقوط أشعة الشمس بزاوية مائلة على المناطق القريبة من الخط الفاصل بين الجزء المضيء والمظلم يسهم في إبراز الفوهات والمرتفعات والسلاسل الجبلية القمرية، نتيجة التباين الواضح بين الضوء والظل.
موعد الرؤية والأيام المقبلة
وبيّن أن القمر يكون خلال هذه المرحلة مرتفعًا في السماء بعد غروب الشمس، ويظل مرئيًا خلال الساعات الأولى من الليل، قبل أن يغرب قرابة منتصف الليل. وأضاف أن نسبة إضاءة قرصه تزداد تدريجيًا خلال الأيام المقبلة وصولًا إلى طور البدر.
وقال خليفة إن متابعة الأطوار القمرية تمثل فرصة لتعزيز الثقافة الفلكية لدى أفراد المجتمع، وتشجيع الهواة والمهتمين على ممارسة الرصد والتصوير الفلكي، والتعرف على الظواهر السماوية المرتبطة بحركة القمر حول الأرض.


