قال رئيس المجلس الانتقالي السوداني، عبدالفتاح البرهان، إنه يُجرى التحضير الآن لوصول مساعدات تعهدت بها دول عربية، مُشيرًا إلى أن السعودية قدمت لهم دعمًا، وهم يعملون حاليًا مع المملكة عن كثب.
وأعلنت المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، تقديم حزمة مشتركة من المساعدات لجمهورية السودان، يصل إجماليها إلى 3 مليارات دولار أمريكي.
وشملت حزمة المساعدات تقديم 500 مليون دولار من البلدين؛ كوديعة في البنك المركزي السوداني.
وتأتي هذه الخطوة لتقوية مركزه المالي، وتخفيف الضغوط على الجنيه السوداني، وتحقيق مزيد من الاستقرار في سعر الصرف.
كما سيتم صرف باقي المبلغ؛ لتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني الشقيق، والتي تشمل الغذاء والدواء والمشتقات النفطية.
وثمَّن البرهان، في مقابلة مع التليفزيون السوداني، دور الشباب في الثورة، وقال إنه يقف إلى جانبهم، مشيرًا إلى أن المجلس ليس خصمًا لأحد.
وقال إن القوى السياسية قدمت أكثر من 100 رؤيا، وتدرس اللجنة السياسية هذه الرؤى، مؤكدًا استعداده لتسليم مقاليد الحكم غدًا، إذا اتفقت الساحة السياسية.
وعن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وهيكلة بعض المناصب القيادية، قال رئيس المجلس الانتقالي إن إعادة الهيكلة موضوعها طويل وشائك، وتحتاج زمنًا طويلًا لكننا بدأنا، لأن مؤسسات النظام السابق
«نخرها الفساد».
وفضّل البرهان، خلال المقابلة التي بثت بشكل مشترك أيضًا على عدة قنوات سودانية، أن تكون هناك حكومة تكنوقراط في المرحلة الانتقالية.
وقال إن معظم الأمور ستترك للحكومة المقبلة، لكن في مجال المخابرات والأمن الوطني هناك مواد معيبة ومخلة وتمس حريات المواطنين، وهناك لجان للتعامل مع الموضوع سريعًا.
وأوضح أن اللجان لم تنته من عملها، وقبل تسليم المرحلة الانتقالية يجب أن تكون الأجهزة الأمنية سليمة ومعافاة، نافيًا وجود أي معتقل سياسي في السودان؛ لأنه تم إطلاقهم جميعًا بلا استثناء.
ودعا رئيس المجلس الانتقالي، أي جهة متضررة، إلى تقديم بلاغ حول ذلك، وذلك في سبيل تمكين المواطنين، وستتولى هيئة تحت إدارة النيابة العامة لمحاسبة الفاسدين.
وذكر أنه تم تكليف النيابة بالتحقيق في كل القضايا من فساد وقتل المتظاهرين، وغيرها.
