وقّعت جمعية البر بالمدينة المنورة وجمعية رواء للإنتاج الإعلامي الرقمي اتفاقية لإنشاء وتشغيل استديوهات متخصصة للإنتاج الإعلامي، في مشروع يستهدف تقديم نموذج نوعي للاستثمار الإعلامي المستدام في القطاع غير الربحي، وتعزيز قدرات الجمعيات والمؤسسات غير الربحية في صناعة المحتوى وإنتاجه باحترافية.
وبموجب الاتفاقية، تتولى جمعية البر تمويل المشروع وتوفير مقر الاستديوهات وتجهيزها، فيما تتولى جمعية رواء إدارتها وتشغيلها من خلال كوادر إعلامية وفنية متخصصة. وتشمل خدمات المشروع الإنتاج المرئي والصوتي، والتصوير، والمونتاج، والبودكاست، والتصميم والإخراج، وإدارة المشاريع والحملات الإعلامية، إضافة إلى التدريب وتأهيل المتطوعين والممارسين في المجال الإعلامي.

وأوضح الأمين العام لجمعية البر بالمدينة المنورة، المهندس صالح بن عبدالعزيز جبلاوي، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله، تقدم دعمًا غير محدود للقطاع غير الربحي، مما أسهم في تعزيز دوره التنموي والاستثماري، وتمكينه من الإسهام بفاعلية أكبر في الاقتصاد الوطني ورفع مساهمته في الناتج المحلي.
وثمّن جبلاوي الدعم والاهتمام اللذين تحظى بهما الجمعية من رئيس مجلس إدارتها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، وسمو نائب رئيس مجلس الإدارة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، مؤكدًا أن جهودهما ودعمهما المستمر أسهما في تمكين الجمعية من تطوير أعمالها ومشروعاتها، وتعزيز أثرها التنموي وخدماتها المقدمة للمجتمع..
وأضاف م.جبلاوي المشروع يمثل توجهًا نحو الاستثمار في الأصول الإعلامية لخدمة القطاع غير الربحي، وقال: «نسعى إلى بناء مشروع مستدام يجمع بين الأثر المجتمعي والكفاءة الاستثمارية، ويوفر للجهات غير الربحية خدمات إعلامية احترافية تسهم في إبراز أعمالها وتعظيم أثرها».
من جانبه، شكر رئيس مجلس إدارة جمعية رواء د. أحمد علي دين جمعية البر على دعمها لهذا المشروع، حيث تمثل الاستديوهات خطوة لتطوير البنية التحتية الإعلامية للقطاع غير الربحي، والانتقال من شراء الخدمات الإعلامية إلى بناء قدرات وأصول إنتاجية مستدامة يمكن استثمارها لخدمة المجتمع.

وقال المدير التنفيذي لجمعية رواء د. حسن النجراني بأنهم يطمحون إلى أن تصبح هذه الاستديوهات منصة متكاملة لصناعة المحتوى من الفكرة والكتابة والتصميم، مرورًا بالتصوير والبودكاست والإنتاج، وصولًا إلى المونتاج والإخراج والتدريب واستخدام الذكاء الاصطناعي ، بما يخلق فرصًا جديدة للاستثمار والتأهيل الإعلامي داخل القطاع غير الربحي».
وجرى توقيع الاتفاقية مؤخرًا بحضور عدد من القيادات والإداريين في الجمعيتين، من بينهم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية رواء د.منصر عوض الحارثي، ومساعد الأمين العام للعلاقات العامة بجمعية البر الأستاذ أحمد الخطيب، ومدير الشراكات بجمعية رواء الأستاذ محمد بن عبدالعزيز الشريف، في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين.







