حذّر المحامي محمد الحسيني من أسلوب متطور في تزوير المستندات، يعتمد على إنشاء مواقع إلكترونية مزيفة تحاكي المواقع الرسمية المخصصة للتحقق من صحة الوثائق، بما قد يمنح المستند المزور مظهرًا يوحي بصحته عند فحصه بشكل سريع.
وأوضح «الحسيني» أنه «تلقى استشارة من قسم الموارد البشرية في إحدى الشركات بشأن موظف تقدم بعذر طبي، بعد أن ساورهم الشك حول صحة المستند المقدم».
وبيّن أنه «طلب نسخة من المستند، وعند مسح رمز «الباركود» المرفق به والانتقال إلى صفحة التحقق وإدخال البيانات، ظهرت نتيجة تفيد بأن العذر صحيح، وهو ما أعطى في البداية انطباعًا بأن موقف الموظف سليم».
وأضاف أن «التحقق بشكل أوسع كشف مفاجأة، إذ تبيّن أن الموقع الذي يتم الانتقال إليه عبر الباركود نفسه موقع مزور، أُنشئ بصورة مشابهة للموقع الحقيقي، ليعرض بيانات متطابقة ونتيجة توحي بصحة المستند».
وأشار «الحسيني» إلى أن «هذه الطريقة تعني أن التزوير لم يعد يقتصر على المستند ذاته، بل قد يمتد إلى إنشاء «رحلة تحقق» كاملة ومضللة، تبدأ من الباركود وتنتهي بنتيجة زائفة تمنح المستند مظهرًا رسميًا».
وتبرز هذه الواقعة أهمية عدم الاكتفاء بنتيجة التحقق الظاهرة عبر الروابط المرفقة بالمستندات، والتأكد من أن الموقع المستخدم للتحقق هو الموقع الرسمي للجهة المعنية، خصوصًا في المستندات التي يترتب عليها إجراءات وظيفية أو مالية أو نظامية.
