سجّلت هيئة الهلال الأحمر السعودي خلال عام 2025 تقدمًا ملحوظًا في تطوير منظومتها الإسعافية، وفق تقريرها السنوي، حيث باشرت أكثر من 1.4 مليون بلاغ، معززة بذلك سرعة الاستجابة والتوسع في الخدمات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح التقرير أن الهيئة نجحت في رفع كفاءة الاستجابة الطبية، إذ بلغت نسبة استعادة النبض 24٪، وتمكنت من مباشرة 45.4٪ من البلاغات الطارئة خلال أول ثماني دقائق، ما انعكس إيجابًا على فرص إنقاذ الأرواح. كما حققت الهيئة معدل رضا للمستفيدين بلغ 94.8٪ عن الخدمات المقدمة.
التحول الرقمي والعمل التطوعي
وفي جانب التحول الرقمي، واصلت الهيئة توسيع تطبيق الحلول التقنية لدعم خدماتها الإسعافية، حيث باشر تطبيق "المستجيب" أكثر من 48,740 بلاغًا، ما أسهم في تسريع الوصول للرعاية التخصصية ورفع كفاءة التنسيق بين الفرق الإسعافية.
وسلط التقرير الضوء على تنامي العمل التطوعي ضمن المنظومة، إذ بلغ عدد المتطوعين والمتطوعات 326,874 خلال عام 2025، فيما تجاوز عدد المتطوعين المستجدين 103,000، في رقم غير مسبوق يعكس ارتفاع الوعي المجتمعي بأهمية التطوع في دعم الاستجابة للحالات الطارئة والمشاركة في المواسم الوطنية.
جهود ميدانية وتميز مؤسسي
كما استعرض التقرير جهود الهيئة خلال موسم حج 1446هـ، حيث نفذت خططًا تشغيلية متكاملة اعتمدت على الكوادر البشرية المؤهلة والتقنيات الحديثة، ما أسهم في تقديم خدمات عالية الكفاءة لضيوف الرحمن.
وفي السياق ذاته، واصلت الهيئة تعزيز الجودة المؤسسية، وحققت جائزة الملك عبدالعزيز للجودة في دورتها السابعة (المستوى البرونزي)، تأكيدًا لالتزامها بالتحسين المستمر والارتقاء بالخدمات.
استراتيجية مستقبلية وأثر إنساني
وأشار التقرير إلى أن هذه المنجزات تُمثل امتدادًا لمسيرة تطوير الهيئة خلال الأعوام الماضية، والتي توجت بتحقيق أهداف الإستراتيجية 2021–2025، مع رسم ملامح إستراتيجية جديدة للأعوام 2026–2028، تركز على تطوير المنظومة وتعزيز التكامل والاستثمار في الابتكار الرقمي.
وأكد التقرير أن جهود عام 2025 تجسد الأثر الإنساني للهيئة في حفظ الأرواح وتعزيز سرعة الوصول للمحتاجين، وتمكين المجتمع من الإسهام في منظومة الاستجابة للطوارئ، بما يعكس رسالتها الإنسانية ودورها الوطني في خدمة سلامة المجتمع.






