أكدت وكالة بلومبرغ أن تعيين الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزيرًا للصناعة والثروة المعدنية، مع استمراره في منصب وزير الطاقة، يعكس اتساع نطاق مسؤولياته في الحكومة السعودية، ويبرز توجه المملكة نحو تعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والصناعة لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
وأشارت الوكالة إلى أن الأمير عبدالعزيز، أصبح "الوجه الجديد للطموحات الصناعية للمملكة"، خلفًا لبندر الخريف الذي تولى حقيبة الصناعة منذ عام 2019. وأضافت أن الخريف سيواصل عضويته في مجلس الوزراء بصفة وزير دولة، إلى جانب تعيينه محافظًا للهيئة العامة للصناعات العسكرية.
تعزيز التنسيق بين الطاقة والصناعة
وأوضحت بلومبرغ أن الأمير عبدالعزيز يُعرف بأنه "مسؤول عملي وموجّه نحو تحقيق النتائج"، وأن توسيع مسؤولياته سيتيح مواءمة أوثق بين وزارتي الطاقة والصناعة، خاصة في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة التي أظهرت الترابط الوثيق بين قطاعات الطاقة والتصنيع والثروات المعدنية وسلاسل التجارة.
وفي السياق ذاته، لفتت الوكالة إلى أن هذا الاتجاه اكتسب أهمية إضافية بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال الحرب الأخيرة، مما أدى إلى إعادة تقييم مسارات التجارة، وإبراز الحاجة إلى تكامل أكبر بين السياسات الصناعية والطاقة.
مهام وتحديات في المرحلة المقبلة
وأضافت بلومبرغ أن الأمير عبدالعزيز يُنظر إليه باعتباره "صانع قرار مخضرمًا" نجح في إدارة مرحلة مضطربة في أسواق النفط العالمية خلال قيادته لتحالف أوبك+. وأكدت أنه سيواجه في منصبه الجديد مهمة تنفيذ مستهدفات المملكة لرفع قيمة الصادرات غير النفطية إلى أكثر من 550 مليار ريال بحلول عام 2030.
وأشارت الوكالة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة تهدف لتحويل المملكة إلى قوة صناعية عالمية، مع رفع مساهمة قطاع التصنيع إلى 895 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. واعتبرت أن جمع حقيبتي الطاقة والصناعة تحت قيادة الأمير عبدالعزيز يعكس توجهًا نحو تنسيق أكبر بين القطاعين لدعم هذه الأهداف.


