صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

وزير البيئة يكشف كيفية تأمين المياه اللازمة لتنفيذ مبادرة زراعة 10 مليارات شجرة

أكد أنه سيتم التنسيق مع الدول العربية

فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 31 مارس 2021 · 11:15 م
وزير البيئة يكشف كيفية تأمين المياه اللازمة لتنفيذ مبادرة زراعة 10 مليارات شجرة

ملخّص إيجاز

AI

قال وزير البيئة والمياه والزراعة إن مبادرتي (السعودية الخضراء، والشرق الوسط الأخضر)، اللتين أعلنهما صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تأتيان انطلاقًا من دور المملكة الريادي تجاه القضايا الدولية المشتركة، واستكمالًا لجهودها في حماية كوكب الأرض خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين العام الماضي، التي صدر عنها إعلان خاص حول البيئة، وتبني مفهوم القتصاد الدائري للكربون، وتأسيس أول مجموعة عمل خاصة للبيئة، وإطلاق مبادرتين دوليتين للحد من تدهور الأراضي وحماية الشعب المرجانية.

وأوضح أن المبادرتين سترسمان توجه المملكة في قيادة الحقبة الخضراء القادمة، وقيادة المنطقة لحماية الأرض والطبيعة، ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، وستسهمان، بمشيئة الله، في تحقيق المستهدفات العالمية، مشيرًا إلى أن المبادرتين تعززان الجهود البيئية التي يجري العمل عليها وفق رؤية المملكة 2030 ورغبة المملكة الجادّة في مواجهة التحديات البيئية، المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسبة الأمطار، وارتفاع موجات الغبار والتصحر، وتعزيز الصحة العامة، ورفع مستوى جودة الحياة.

وأبان الفضلي أن المبادرتين تتضمنان زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة خلال العقود القادمة، ما يُعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي، تمثل إسهام المملكة بأكثر من 4% في تحقيق مستهدفات المبادرة المتدهورة؛ ما يعني زيادة المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفًا للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، و1% من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة.

وأفاد بأنه سيكون لمبادرة (السعودية الخضراء) أثر كبير على تنمية الغطاء النباتي والحياة الفطرية؛ حيث إن الأشجار تمثل العمود الفقري للبيئة، وسيكون لها أثر في تنقية الهواء من الملوثات، والحد من الآثار البيئية والجتماعية والاقتصادية، ومكافحة التصحر، وتحسين جودة الحياة، ودعم السياحة البيئية، وإيجاد فرص عمل لأفراد المجتمع.

وبين أن المبادرة ستأخذ في الاعتبار الاستدامة البيئية والمحافظة على مصادر المياه باتباع المنهجيات العلمية وأفضل الممارسات الدولية بما يتوافق مع الظروف الطبيعية السائدة في المملكة، التي تزخر بأكثر من 2000 نوع من النباتات المتكيفة مع المناخ السائد وغير المستهلكة للمياه، وللوزارة تجارب ناجحة في هذا المجال.

وبشأن تأمين كمية المياه اللازمة لزراعة هذا العدد من الأشجار (10 مليارات شجرة) أوضح الفضلي أن الـ10 مليارات شجرة ستخضع لدراسة جادة ومعمقة من مختصين في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن أشجار المانجروف ستزرع على سواحل البحر وسيعتمد برنامج زراعة 10 مليارات شجرة على عدد من الطرق أهمها:- استخدام المياه المعالجة، وهي متوافرة بكميات كبيرة، واستخدام مصادر المياه المتجددة مثل (مياه الأمطار، المياه المعالجة، مياه البحر)، وزراعة أنواع الأشجار المحلية والمتكيفة مع المناخ السائد في المملكة، التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، كذلك استخدام بعض التقنيات الحديثة، التي يجري العمل عليها مثل الاستمطار الصناعي.

وقال: توافرت لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة الخبرة المتراكمة الكافية للتعامل مع مثل هذه المبادرات، وذلك بدءًا من حملات التشجير التي أطلقتها الوزارة خلال السنوات الماضية، وتوجت هذه الخبرات بحملة (سنجعلها خضراء) التي بنيت على أسس ومنهجية عملية نتجت عنها نجاحات كبيرة، وسيتم الاعتماد على هذه التجربة.

وأوضح أن المبادرتين كانتا محل تفكير واهتمام وتحدث عنها سمو ولي العهد في أكثر من مناسبة، مشيرًا إلى أن إنشاء وزارة عام 2016م وجهودها في العمل على تطبيق الاستراتجييات والأنظمة ذات الصلة بالبيئة والزراعة وخوضها تجارب عديدة في زراعة الأشجار أهلتها لتكون مستعدة للتعامل مع مثل هذه المبادرتين لا سيما أن هناك صندوق للبيئة.

وأشار إلى أن الإعلان عن هاتين المبادرتين التاريخيتين في هذا السياق تأكيد لاهتمام المملكة بحماية البيئة، ودورها الريادي فيه على جميع المستويات (الوطني، الإقليمي، الدولي).

ولفت النظر إلى أنه سيتم التنسيق مع الدول العربية، كما أعلن ذلك سمو ولي العهد، ووضع إطار للعمل بشكل تشاركي متكامل، وتفعيل آليات التعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق المستهدفات الطموحة لمبادرة (الشرق الأوسط الخضراء).

وبين أن خلال الأشهر القليلة المقبل سيعلن تفاصيل مبادرة (السعودية الخضراء)، والعمل على إطلاق تجمع إقليمي بحضور الشركاء الدوليين لمبادرة (الشرق الأوسط الأخضر) خلال الربع الثاني من عام (2022م).

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً