نفّذ قسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك خالد، حملة توعوية عن التأخر اللغوي لدى الأطفال، تحت عنوان "كوني إخصائية طفلك"، استفاد منها أكثر من 300 زائر، وذلك في إطار التعاون مع المؤسسات والجهات الخاصة بهدف خدمة المجتمع.
وتهدف الحملة إلى توعية الوالدين وتعريفهم بمشكلة قد يُعاني منها الطفل في مراحل نموه الأولى، وهي اضطراب في اللغة والنطق والكلام، وللتوعية بأهمية التشخيص المبكر للحالة وعلاجها.
وتُعد هذه الحملة ثالث مشاريع تخرج القسم للفصل الدراسي الأول للعام الجامعي ١٤٣٩ - ١٤٤٠ هـ للطالبتين: عبير حكمي ولطيفة البشري، بإشراف من مشرفة قسم الإعلام والاتصال بالجامعة نورة آل عامر.
وشارك في الحملة فريق متنوع تمثل في إخصائي طب الأسرة الدكتور أحمد حكمي، وإخصائية التخاطب الدكتورة رنا المصري، والإخصائية النفسية الدكتورة فردوس آل بهال، وتم استقبال العديد من الاستشارات والإجابة عن أسئلة واستفسارات الزوار حول الموضوع، كما قدم كل مشارك استبيانات ومنشورات للتعريف بالمشكلة وبأسبابها وكيفية استقبال الحالات في العيادات المختصة وعلاجها بناءً على تشخيصها.
من جانبهما، أوضحت لطيفة مفرح البشري المشرفة على الحملة، لـ"عاجل"، أن الحملة تقوم بتعريف الوالدين بوجود مشكلة قد يعانيها الطفل في مراحل نموه الأولى، وهي تأخر اللغة والنطق والكلام، مضيفة أن هذه المشكلة منتشرة عند الأطفال خاصة في سن ما قبل المدرسة.
وأكدت أن الأمر الأساسي للوقاية منه هو دور الوالدين واهتمامهما بطفلهما، فعندما يلاحظان العلامات والمؤشرات التي تدل على أن طفلهما يعاني من تأخر في اللغة والنطق والكلام، ولابد عليهما من مراجعة عيادات التخاطب وتشخيص حالته وعلاجة مبكرًا
بدورها، قالت عبير الحكمي إحدى المشرفات على الحملة، لـ"عاجل"، إن إخصائيي علم النفس يؤكدون دائما بأن مشكلات الوالدين أمام الطفل له أثر كبير عليه، ومنها تأخر النطق لديه، مشيرة إلى أنه كلما كانت مشاكل الوالدين كثيرة كان تأثيرها أكثر سلبًا على لغة ونفسية الطفل، كما أن عدم تحدث الأم مع طفلها من ضمن الأسباب.
وطالبت الأم بالتحدث مع طفلها، مشيرة إلى أسباب أساسية وأولية لتأخر النطق، بينها هذا النوع غير المتعلق بمرض أو سبب محدد، مثل: اضطراب اللغة المستقبلة (الفهم) بحيث يكون لدى الطفل صعوبة في الفهم، واضطراب اللغة التعبيرية (التعبير) بحيث يستطيع الطفل الفهم ولكن يجد صعوبة في التعبير والقدرة على نقل المعلومات والأفكار.
وأضافت أن هذا النوع يكون بسبب أمراض مسببة للتأخر اللغوي لدى الطفل مثل: التوحد، الشلل الدماغي، فقدان السمع، الإعاقة الذهنية، وغيرها.
وتابعت أن هناك أسبابًا عامة مثل: ترك الطفل لساعات طويلة على الأجهزة الإلكترونية أو تركه مع الخادمة والاعتماد عليها، وإهمال الوالدين وعدم التحدث معه، وعدم اعطائه فرصه للتعبير عما بداخله، وغيرها من الاسباب التي تؤثر على الطفل وتجعله يصاب بالتأخر اللغوي.
وبلغ عدد المستفيدين من هذه الحملة أكثر من 300 مستفيد، واختتمت الحملة بتكريم الفريق المشارك والجهة المستضيفة.
