«المحتوى المحلي» توقّع اتفاقية لتوطين صناعة أغشية التناضح العكسي بالمملكة

المحتوى المحلي
المحتوى المحلي

وقّعت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة "توراي الشرق الأوسط" اتفاقية لتوطين صناعة أغشية التناضح العكسي ونقل معرفتها التصنيعية إلى المملكة، وذلك ضمن جهودها المستمرة نحو تفعيل أسلوب توطين الصناعة ونقل المعرفة، الذي يعدّ أحد أساليب الشراء الحكومي المستحدثة في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية الجديد.

وتأتي هذه الاتفاقية بهدف تعزيز الأمن المائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي للمملكة من منتجات أغشية التناضح العكسي، التي يعتمد عليها بشكل أساسي في تحلية المياه المالحة، وتستخدم في مختلف محطات معالجة وتنقية المياه، كما تسهم الاتفاقية في رفع نسبة المحتوى المحلي في الناتج الإجمالي، وتعزيز موقع المملكة الإستراتيجي لتكون قاعدة لعدد من الصناعات الرائدة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية عبدالرحمن بن عبدالله السماري، أن اتفاقية توطين صناعة أغشية التناضح العكسي سيصل أثرها على الناتج المحلي الإجمالي إلى قرابة مليار و140 مليون ريال طيلة مدة الاتفاقية التي تصل إلى 8 سنوات، وهو ما سينعكس على تأهيل كوادر متخصصة في تصنيع هذه المنتجات تحقق استدامة هذه الصناعة مستقبلًا.

صناعة صديقة للبيئة

من جهته أكد محافظ التحلية المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم أن صناعة أغشية التناضح العكسي الصديقة للبيئة، تُمثل اليوم أحد أهم ممكنات صناعة التحلية في العالم، ويتزايد الطلب عليها بمعدل سنوي يصل إلى 6% محلياً و7% خليجيًا، واستهدفنا توطينها لكونها منتجاً أساسياً وإستراتيجياً، يخلق قيمة صناعية جديدة تسهم في دفع عجلة النمو والتنوع الاقتصادي، وأن إنتاج المصنع سيبدأ عام2025 وسيحقق عائداً على الناتج المحلي 1.14 مليار خلال 5 سنوات، وبأثر سنوي على الميزان التجاري يبلغ 135 مليون ريال، ويخدم إضافة لقطاع المياه قطاعات النفط والغاز والصناعة، وتبلغ طاقته الإنتاجية 254 ألف غشاء، تُلبي 10% منها حاجة المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، فيما تخصص 55% منها لقطاع المياه المحلي، مقابل 5% لقطاع النفط والغاز، مع تصدير 30% من المنتجات لتغطية الطلب الخارجي. علماً بأن 70% من مدخلات الإنتاج ستكون مصادر إنتاجها داخل المملكة.

وبين أن هذه الاتفاقية تنطلق من منظور تكاملي واقتصادي يركز على المكتسبات التي تعود على أبناء الوطن بالخير والنفع المستدام، لإنتاج جيل جديد وقيادة وطنية شابة في ظل توفر مقوماتها التي تكمن في قوة وكفاءة المقاولين السعوديين، الذين أصبحت لديهم إمكانات عالية للمشاركة بتفرد وتميز في إنشاء كبرى المشاريع في تحلية المياه وتصدير خبراتهم ومعارفهم الصناعية للخارج، سيما في ظل وجود منظومات إنتاج عملاقة تبنى بسعات كبيرة عالمياً تصل إلى 600 ألف متر مكعب يوميًّا بتقنيات RO.

ويسهم أسلوب توطين الصناعة ونقل المعرفة على تحفيز المستثمرين من ملّاك الصناعات الرائدة في أنحاء العالم من نقل الصناعات والمعرفة إلى المملكة، مقابل حوافز حكومية قد تصل إلى ضمان شراء، ويتم الاتفاق على هذه الحوافز وفق دراسة جدوى تراعي عوائد الاستثمار على الالتزام الحكومي وكذلك على المستثمر.

يذكر أنّ الهيئة أعلنت في وقت سابق عن طرح فرصة توطين التناضح العكسي في منصّة اعتماد، وتضاف هذه الاتفاقية إلى 6 اتفاقيات أخرى وقعت في وقت سابق شملت منتجات الكمامات الطبية، والقناع الطبي، والنظارات الطبية ومعطف العزل الطبي، وحافلات النقل المدرسية.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa