أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن التشجير يمثل أحد الحلول الطبيعية الفعالة لتخفيف آثار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مشيرة إلى الدور البارز للأشجار في تلطيف الأجواء وتحسين جودة الهواء وتعزيز الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.
وأوضحت الوزارة أن التشجير يسهم في خفض درجات الحرارة من خلال توفير الظل والحد من امتصاص الحرارة في الأرصفة والأسطح، إضافة إلى عملية النتح التي تطلق من خلالها الأشجار بخار الماء، ما يساعد على تبريد الهواء المحيط وتحسين جودة الحياة في المدن والمتنزهات والمساحات المفتوحة.
وأضافت أن التشجير يوفّر بيئات مناسبة للتنزه وممارسة الأنشطة الخارجية، ويشجع على النشاط البدني، كما يسهم في امتصاص ما يصل إلى متوسط 150 كجم من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.
فوائد بيئية وصحية متنوعة
أشارت الوزارة إلى أن زيادة المساحات الخضراء تترك أثرًا إيجابيًا على صحة الإنسان من خلال تقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية، بالإضافة إلى تنقية الهواء من الملوثات، مما يقلل من الأمراض ويحد من التلوث الضوضائي، ويسهم في إدارة مياه الأمطار ودعم التنوع الأحيائي بتوفير الموائل للكائنات ودعم الملقحات الطبيعية.
دعوة لاختيار الأشجار المحلية وممارسات ري سليمة
وحثت الوزارة أفراد المجتمع على أهمية اختيار الأشجار المحلية الأكثر تكيفًا مع مناخ المملكة وأقل احتياجًا للمياه، مما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية ويزيد من فرص نجاح مشاريع التشجير واستدامتها.
ودعت إلى اتباع الممارسات الزراعية السليمة للمحافظة على الأشجار خلال الصيف، مثل اختيار التوقيت المناسب للري، واستخدام أنظمة الري بالتنقيط التي تقلل فقدان المياه بالتبخر بنسبة تصل إلى 50٪ مقارنة بالأنظمة التقليدية، إضافة إلى استخدام الغطاء العضوي حول الأشجار للحفاظ على رطوبة التربة وتنظيم درجات الحرارة والحد من نمو الأعشاب الضارة.
وأكدت الوزارة أن التشجير يمثل استثمارًا طويل الأمد في البيئة والإنسان ومستقبل الأجيال القادمة، كما يساهم في تعزيز المشهد الحضري ورفع جودة الحياة.







