كرمت الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة، اليوم الاثنين، الطالبة نورة جازي البقمي البالغة من العمر 75 سنة، والملتحقة بالصف الثاني المتوسط بالمتوسطة الثانية كبيرات؛ حيث إنها ضربت المثل الأعلى في شغفها وحبها للعلم؛ وذلك لانضمامها في فصول الدراسة لعام 1439/1440هـ.
وجاء التكريم انطلاقًا من شعار «العلم من المهد إلى اللحد»؛ حيث ازدان حفل التكريم بمشاعر فياضة شاطرت الدارسة نورة البقمي فرحة التكريم والتقدير، وتجلت من خلالها العزيمة والإصرار في أجمل صورها لترسم قصة تحدٍّ وكفاح للحاق بالركب العلمي.
من جانبها، أعربت الطالبة المسنة نورة البقمي عن بالغ سعادتها بالتكريم، موضحةً أنها تخطت كل الصعاب التي واجهت مسيرتها العلمية، مثمنةً الجهود التي تُبذل في مملكتنا الحبيبة لأجل محو الأمية، وكذلك جهود مراكز تعليم الكبار التي تعمل جاهدةً ليل نهار للرقي بالعملية التعليمية وإثراء مخرجاتها.
وفي وسط إعجاب وسعادة الحضور بما تُقدمه مراكز تعليم الكبار ومحو الأمية من مخرجات رائعة يفتخر بها تعليم مكة؛ قدمت وكيلة شؤون الطالبات بالمتوسطة التاسعة هذاء الأنصاري، كلمة استهلتها بشعار «العمر في الكبر نقش يتحدى العمر»، مسلطةً الضوء من خلالها على جدية الطالبة المسنة ومدى تشجعها لإكمال تعليمها الدراسي.
وتابعت الأنصاري قائلة: «اليوم يوم حصاد وإنجاز، تجني فيه الطالبة نورة البقمي طيب ثمار العلم والصبر والمثابرة، واليوم يكرمها تعليم مكة لتفوقها ونيلها درجات العلم واجتيازها أول خطواته»، داعيةً «طالباتنا إلى الاقتداء بصديقتهن نورة»، ومحفزةً إياهن على الاستمرار في التميز والتفوق للوصول إلى أهدافهن المستقبلية وخدمة وطنهن المعطاء.
بدورها، قدمت مساعدة المدير العام للتعليم للشؤون التعليمية الدكتورة آمنة الغامدي، شهادة شكر وتقدير للطالبة نورة البقمي، مبينةً أن العلم نور الأمم ومصباح يضيء دروب الجهل، مشيرةً إلى أن وزارة التعليم «تعمل على رفع مستوى الأداء العلمي لأبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات بما يواكب المتغيرات العالمية ومتطلبات التنمية».
وأوضحت الغامدي أن المعلّم له الفضل الأكبر في الحياة؛ فهو من يعلمّ الطلاب كيف يحملون القلم ويقرؤون، ويعرفهم بأصول اللغة وتعاليم الإسلام، وأن من يبذل جهده من أجل جعل الطلاب ذوي شأن عظيم ويتصفون بالأخلاق الحميدة، هو من يوصلهم إلى درجات الأطباء والمهندسين والعلماء وغير ذلك من مجالات الحياة.
