تواصل المملكة العربية السعودية تعزيز جهودها العالمية لمواجهة تحديات النفايات الإلكترونية، عبر مبادرات تستهدف تطوير الأطر التنظيمية وتشجيع إعادة التدوير، بما يدعم الاستدامة البيئية والاقتصاد الدائري.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن النفايات الإلكترونية تُعد من أسرع أنواع النفايات نموًا عالميًا، إذ تنمو بمعدل يفوق نمو سكان العالم بثلاثة أضعاف، ما يجعل التخلص غير الآمن منها يشكل مخاطر صحية وبيئية بسبب احتوائها على مواد كيميائية ومعادن خطرة.
وأشار تقرير نشره موقع "أرابيسك لندن" إلى أن السعودية، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، تنفذ مبادرة دولية لإدارة النفايات الإلكترونية بمشاركة باراغواي وزامبيا ورواندا، بهدف تطوير أطر قانونية تدعم الاستدامة الرقمية وتعزز ممارسات إعادة التدوير الآمنة.
نتائج المبادرات وأثرها
وأضاف التقرير أن المبادرة أسفرت عن مراجعة ثلاثة أطر تنظيمية لإدارة النفايات الإلكترونية، وإعداد دليل لأفضل الممارسات والسياسات التنظيمية، بالإضافة إلى دراسة التكاليف والرسوم المرتبطة بإدارة نفايات الأجهزة الإلكترونية.
وبين التقرير أن المبادرة استقطبت أكثر من 270 جهة وما يزيد على 480 خبيرًا من القطاعين العام والخاص حول العالم، ما يعكس اتساع نطاق التعاون الدولي في هذا المجال.
إنجازات حملة «أعد تدوير جهازك»
وفي السياق ذاته، نجحت حملة «أعد تدوير جهازك» في السعودية خلال عام 2025 في جمع أكثر من 400,000 جهاز تزيد قيمتها على 120 مليون ريال. كما أُعيد تدوير وإصلاح أكثر من 960 طنًا من المعدات الإلكترونية، استفادت منها نحو 120 جهة تعليمية وخيرية.
يُذكر أن تنظيم إدارة النفايات الإلكترونية يسهم في حماية البيئة والصحة العامة، إضافة إلى تعزيز الاستفادة الاقتصادية من إعادة استخدام المواد القيّمة، بما يدعم مستهدفات الاقتصاد الدائري والاستدامة في المملكة.




