شاركت المملكة في أعمال المؤتمر الوزاري الدولي السادس بشأن القوى النووية، الذي انطلقت أعماله أمس في مدينة إنشيون بجمهورية كوريا، ويستمر حتى 29 أكتوبر الجاري.
وترأس وفد المملكة في المؤتمر الأمير الدكتور ممدوح بن سعود بن ثنيان، الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة. ينظم المؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، بمشاركة وزراء ومسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم.
وأوضح في كلمة المملكة أن الطاقة النووية تمثل خيارًا إستراتيجيًا طويل المدى وعنصرًا أساسيًا في منظومة الطاقة المستقبلية للمملكة، مشيرًا إلى دورها في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف أن البرنامج الوطني للطاقة الذرية يمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا لا يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل يشمل بناء قطاع اقتصادي وتقني جديد، وتنمية القدرات الوطنية، وتطوير الصناعات عالية التقنية، وتعزيز المحتوى المحلي ورفع تنافسية الاقتصاد السعودي.
وأشار إلى أن المملكة تتبنى نهجًا تدريجيًا ومتوازنًا في تطوير برنامجها النووي، يستند إلى المعايير والممارسات الدولية، مع الالتزام بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتعزيز الأمان والأمن النوويين، وتطوير الكفاءات الوطنية، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد سموه أهمية تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في تطوير البرامج النووية السلمية، والاستثمار في التقنيات النووية المتقدمة، وتطوير سلاسل الإمداد، وتنمية الموارد البشرية، وتعزيز ثقة المجتمعات بالطاقة النووية عبر الشفافية والتواصل الفعال.
وتأتي مشاركة المملكة في هذا المؤتمر تأكيدًا لاهتمامها بتعزيز حضورها في المحافل الدولية المتخصصة بالطاقة النووية، وتوسيع مجالات التعاون مع الدول والمنظمات الدولية، وتبادل الخبرات والتجارب في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يدعم توجهاتها نحو تنويع مزيج الطاقة، وتطوير البرنامج الوطني للطاقة الذرية، وتعزيز إسهامها في الجهود الدولية لتحقيق أمن الطاقة والتنمية المستدامة.






