استجابت وزارة الحرس الوطني، لطالبة تمنَّت أن يحضر والدها حفل تخرجها؛ عرفانًا بالجميل له وتقديرًا لما بذله من أجلها طيلة حياتها.
بدأت القصة بتغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" في شهر أبريل الماضي، من تهاني بنت علي الزهراني الطالبة بكلية التمريض في جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، تمنت فيها حصول والديها على أحد مقاعد حفل تخرجها؛ تكريمًا له قائلةً: "أبويا رجل عظيم، شابت لحيته وحياته كلها وهو يوديني (يذهب بي) ويرجعني (يعود بي) في كل مراحلي المدرسية.. أكثر من 18 سنة ما ملّ مني، غير نقلي للمستشفى (في السنوات الماضية) ولا يزال".
ونشرت صورةً لوالدها، ثم قالت: "هذا الإنسان العظيم اللي راحت حياته لي وأنا نونو حتى التخرج على خير السنة الجاية يودي ويرجع ويشيل شنطتي (هو) أولى بالحضور من كل أحد؛ لذا يا دكاترتنا، التخرج بقي سنة عشان تفكروا في الموضوع وتسمحوا للآباء أنهم يحضروا.. من فضلكم لا تردوني".
إيجابًا وسلبًا، دعمًا وانتقاصًا، انهالت التعليقات على أمنية تهاني، فقد رأى البعض أنّ والدها لم يفعل لها شيئًا كثيرًا - بناءً على تغريدتها - تستحق ما تفعله، لكنّ ردّت سريعًا في تغريدة أخرى، كان فحواها "الأب البطل".
وذكرت الطالبة: "كثير ناس بيقولوا أبوها ما سوا شي خارق للعادة أب يوصل بنته وانتهينا، أولاً أنا أشوف أبويا بطل بدون لا يوصلني ولا شيء.. أبويا حبيب قلبي بطل، ثانيًا هالحبيب اللي تحمّل حتى بعد شاب راسه ولحيته ووصل لفوق ٥٠ عام، وما زال يسوّي لي كل شي بحب يستحق يكون بطل بجدارة ."
لم تيأس "تهاني" واستمرت تحلم بأن تتحقق أمنيتها، حتى تفاعلت وزارة الحرس الوطني، بقيادة عبدالله بن بندر الذي أمر بحضور أولياء الأمور حفل تخرج الطالبات؛ تفاعلًا مع تغريدة الطالبة.
وتحدّثت "تهاني" - خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "روتانا خليجية" - عن الدوافع التي قادتها إلى ذلك، قائلةً إنّ والدها عانى معها كثيرًا طوال حياتها، مضيفةً: "أي أب يعمل الكثير مع أبنائه.. لكن أبي حالة أخرى، فهو له فضل كبير عليّ وقدّم تضحيات كثيرة".
وقبل أسبوع من الآن، سألت "تهاني" مسؤولًا بالجامعة عن الاستجابة لأمنيتها لكنّ الرد لم يكن إيجابيًّا، فقررت إعادة التغريدة مرة أخرى؛ تمسّكًا بالأمل، حتى صدر قرار وزير الحرس الوطني.
ووجّهت "تهاني" الشكر للأمير عبد الله بن بندر، مؤكدةً أنّ قراره أسعدها رفقة جميع زميلاتها الطالبات لا سيّما أنّ حضور أولياء الأمور يعطي حفل التخرج مذاقًا خاصًا.
واختتمت "الطالبة" بالحديث عن أبيها: "له فضل كبير عليّ، ومهما قلت فلن أوفيه حقه على ما قدّمه من أجلي".
