اكتمل النشيد الوطني السعودي بصورته الحالية بعد مسيرة امتدت لعقود، بدأت بوضع أول لحن للسلام الملكي عام 1365هـ (1946م)، وصولًا إلى اعتماد كلمات الشاعر إبراهيم خفاجي على اللحن الأصلي عام 1984م.
وفي عام 1377هـ (1958م)، كتب الشاعر السعودي محمد طلعت مقطوعة وُجّهت للاستقبال خلال الزيارة التاريخية للملك سعود بن عبدالعزيز -رحمه الله- إلى مدينة الطائف، بحسب الدليل المعرفي الصادر عن دارة الملك عبدالعزيز. وحملت كلماتها مشاعر الولاء والانتماء، وجاء فيها: "يعيش ملكنا الحبيب أرواحنا فداه حامي الحرم هيا اهتفوا عاش الملك هيا ارفعوا راية الوطن اهتفوا ورددوا النشيد يعيش الملك".
استمر السلام الملكي السعودي بالموسيقى نفسها دون كلمات خلال عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز -رحمه الله-. وفي عهد الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، وجّه بطرح مشروع لإعداد نشيد وطني يواكب اللحن، غير أن وفاته حالت دون إتمام المشروع.
اعتماد النشيد الوطني الرسمي
وفي عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله-، أُعيد طرح المشروع وأُسندت مهمة كتابة النص إلى الشاعر إبراهيم خفاجي، الذي صاغ كلمات تتسم بالثبات والخلود، وتراعي الجوانب الشرعية والأخلاقية. وقدّم الملحن سراج عمر توزيعه الفني للكلمات على اللحن الأصلي، ليصدر الأمر السامي في الأول من يوليو 1984م باعتماد النشيد الوطني السعودي وبثه رسميًا عبر الإذاعة والتلفاز.
واستهل النشيد الوطني بعبارة: "سارعي للمجد والعلياء"، واختُتم بـ "عاش الملك للعلم والوطن"، ليصبح رمزًا وطنيًا جامعًا لكل أبناء المملكة.






