

تجسّد محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية محطة حيوية في مسارات الطيور، حيث تعبرها أنواع مهاجرة وتستقر فيها أخرى، ضمن تنوعٍ ثري يعكس أهمية موائلها الطبيعية.
ورصدت 184 نوعًا من الطيور المقيمة والمهاجرة داخل حدودها، في حصيلة مسح ميداني شامل كشف عن تنوع بيولوجي استثنائي، وتسجيل أربعة أنواع من الطيور المهاجرة المهددة بالانقراض على المستوى العالمي، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للطيور المهاجرة، الذي يُقام هذا العام تحت شعار "كل طائر مهم.. وملاحظاتكم تصنع الفارق".
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن المحمية أن 69% من إجمالي الطيور المرصودة تُصنَّف ضمن فئة الطيور المهاجرة العابرة، فيما بلغت نسبة الطيور المقيمة المتكاثرة 17% من المجموع الكلي، في حين شكّلت الطيور الزائرة الشتوية نسبة 7.1%، مما يعكس الأهمية البالغة للمحمية بوصفها محطة حيوية على مسارات الهجرة الدولية للطيور.
وفي السياق ذاته، كشف المسح عن رصد أربعة أنواع من الطيور المهاجرة المهددة بالانقراض داخل حدود المحمية، وهي: النسر المصري (Neophron percnopterus)، وعقاب السهوب (Aquila nipalensis)، واليمام الأوروبي (Streptopelia turtur)، وذكر الحرموش (Common Redstart).
وتُجسّد هذه النتائج الأهمية البيئية البالغة لمحمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بوصفها ملاذًا آمنًا للأنواع النادرة والمهددة، وركيزةً أساسية في منظومة الحفاظ على التنوع الأحيائي في المملكة العربية السعودية، ودليلًا على النجاح الذي تحقق في مسيرة صون البيئة الطبيعية، انسجامًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 في الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية التوازن البيئي.
يذكر أن مساحة محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تبلغ 91,500 كيلومتر مربع، وتقع في شمال شرق المملكة، ضمن النطاقات الإدارية لعدة مناطق هي: منطقة الحدود الشمالية، والجوف، والقصيم، وحائل، والمنطقة الشرقية، وتتميز جغرافية المحمية بتنوع تضاريسي فريد.