أكد رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ حافظ محمد طاهر محمود أشرفي، اليوم السبت، أن العلاقات القائمة بين المملكة وباكستان «قوية متكاملة»، خاصة ما يرتبط بجانب الشؤون الإسلامية وما يرتبط بقضايا المسلمين والشؤون التجارية والاقتصادية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والعلمية والتعليمية، وغيرها من القضايا التي تهم البلدين.
وقال الأشرفي: إن الجميع يعلم حرص المملكة حكومةً وشعبًا، للوقوف مع باكستان لمواجهة التحديات والمِحَنِ التي مرّت بها إسلام أباد، والجميع يعلم بأن السعودية أول الدول التي وقفت بجانب باكستان في جميع المواقف التي واجهت الشعب الباكستاني، الذي لن ينسى للمملكة وحكومتها الرشيدة ما قدمته وتقدمه لباكستان وحكومتها وشعبها المحب للسعودية وقيادتها.
وأكد رئيس مجلس علماء باكستان، أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لباكستان، زيارة مهمة ونجحت قبل أن تبدأ ومن جميع النواحي وبكل المقاييس؛ لأنها أكدت للعالم عمق العلاقة وحقيقة التلاحم بين البلدين الشقيقين، وسوف تؤثر على مستقبل العلاقات وتُحدث نقلة كبيرة للاقتصاد الباكستاني وتعزز مستقبل الاستثمار بين البلدين الشقيقين، وستُحْدِثُ تفاهمًا سياسيًّا داعمًا للدبلوماسية بين البلدين الكبيرين يمنح مساحة أكبر وفرصة أشمل للمستثمرين في المملكة؛ للكشف عن الفرص التجارية المتاحة وكيفية الاستفادة من قدرات البلدين لتنمية ونهضة المجتمع، وتطوير الروابط الأخوية بين المؤسسات المعنية والآليات التي تحقق التعاون المطلوب من الجانبين.
وأضاف الشيخ الأشرفي قائلًا «بلا شك نحن في باكستان تربطنا بالمملكة علاقات وطيدة وروابط مشتركة، خاصة وأن لباكستان مكانة خاصة لدى القيادة السعودية والشعب السعودي، وعلماء وشعب الباكستان ينظرون للسعودية من منطلق أنها بلاد الحرمين الشريفين، فيها الكعبة والقبلة والأمن والطمأنينة ومنها أطلقت رسالة الإسلام والسلم والسلام، ونُقدِّر للمملكة دعمها المتواصل لباكستان وشعبها، ولا ننسى بأن المملكة أول من وقف بجوار باكستان في جميع التحديات، ولن ننسى مواقفها المشرفة على الإطلاق».
وأوضح أن قيادة المملكة تجاوبت بشكل فوري مع طلب حكومة باكستان بتأجيل المدفوعات للواردات النفطية السعودية، لمساعدتها في تجنب أزمة اقتصادية تؤدي لتعطيل وعرقلة المعاملات التجارية الجارية، وهذا الموقف المبهر الصادق السخي لا يمكن تجاهله، وستظل باكستان تحمل للسعودية جميلها ومعروفها ومساعدتها، وخاصة في بعض القضايا المهمة التي دعمت السعودية باكستان بكل جدية وقوة ووضوح ومن ذلك قضية كشمير.
وأبدى الأشرفي سعادته بزيارة ولي العهد إلى باكستان، قائلًا «نحن سعداء بزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى بلده الثاني باكستان، وهذا شرف عظيم نعتز به ونفتخر، خاصة وأن ولي العهد سيرافقه وفد رفيع المستوى يساهمون في مد جسور التواصل بشكل أوسع لضمان نجاح برنامج الزيارة، وتعزيز العلاقات السعودية الباكستانية لمستوى يحقق الطموحات والتطلعات، خاصة وأن العلاقات السعودية الباكستانية علاقات تاريخية وقوية ومتجذرة ولها أهمية كبيرة؛ لتحقيق وترسيخ معاني الأمن والسلم والسلام والاستقرار في المنطقة، التي تعبث في محيطها الاضطرابات والفتن والمؤامرات».
وتابع الأشرفي قائلًا «هناك عدة قضايا مع بعض الدول المجاورة منذ عدة سنوات؛ بسبب الحروب الطاحنة والخلافات، وتشكل خطورة بالغة تهدد بهدم أواصر العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين باكستان وأفغانستان، ونشكر المملكة وقيادتها على وقفتها الشجاعة ومساعداتها للجميع للبحث عن الحلول الجذرية للمشكلة القائمة والحروب المستمرة منذ سنوات، وبسط السلم في شعوبنا المكلومة التي سيطرت على بعضها الأفكارُ المتطرفة والمناهج المنحرفة، ولعبت المملكة دورًا كبيرًا لإنهاء النزاعات ونزع فتيل الحرب وتحقيق جهود المصالحة بين الشعوب، وتقديم المساعدات الإنسانية السخية للضعفاء الذين أصابتهم ويلات الحروب التي أفسدت المجتمعات الآمنة من خلال نشر مفهوم الحقد والكراهية والكذب والغش والخداع والمؤامرات والإشاعات المغرضة».
ونوه الأشرفي بالمساعدات الإنسانية السعودية لباكستان، إذ قال: «لقد قدَّمَتْ المملكة العربية السعودية مساعدات إنسانية وطبية وغذائية ومالية لشعب باكستان؛ لمواجهة نتائج زلزال 2005 والفيضانات المدمرة التي حدتث عام 2010».
واعتبر الأشرفي أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باكستان تعد زيارة تاريخية مهمة في هذا التوقيت وهذه المرحلة المهمة، وتحمل مساعي للتخطيط السليم لمستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة تعزيز هذه العلاقات، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة ستفتح مجالات عديدة للاستثمار السعودي في باكستان، وتنسيق الجهود والعمل السياسي القائم بين البلدين في ظل التفاهم السياسي والدعم الدبلوماسي الكبير بين القيادتين.
وأضاف الشيخ الأشرفي، أن هذه الزيارة لها أهمية بالغة ومفيدة ومثمرة للغاية، وقبل ذلك زار الأمير محمد بن سلمان، باكستان، مرتين، ولكن هذه الزيارة الثالثة هي الأهم والأقوى، وسوف تشهد تفاعلاً كبيرًا من الجميع؛ حيث أعددنا لها استقبالًا حافلًا يعكس أهمية الضيف وحجم محبة شعب الباكستان للقيادة السعودية، وستكون بمثابة قفزة نوعية تشكل لمحة جميلة تؤكد عمق العلاقات بين القيادتين، وتفتح أبواب تطوير العلاقات الثنائية والمزيد من التعزيز وتقوية الأواصر الأخوية بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين.
وأوضح الأشرفي، أنه تشرف بمقابلة الأمير محمد بن سلمان ووجده متميزًا ومن الشخصيات المهمة القوية، ويمتلك الفكر والأفكار ولديه رؤية ثاقبة ورسالة وأهداف واضحة، ولديه القدرة والحكمة والحنكة والعلم والمعرفة والصدق والقوة والأمانة، وسرعة البديهة والذكاء، ويتطلع ويسعى ويعمل لتوحيد الكلمة والصفوف للأمة وشعوبها.
