بـ 299 ألف ريال قد تمتلك سكنًا في عاصمة عالمية، هذه حقيقة وليست من نسج الخيال، احتاج الأمر بعض الوقت لتتغيّر الفكرة التي كانت ترى السكن فيلا فقط ولا شيء آخر، ومع عالمية العاصمة الرياض تغيّرت هذه الفكرة، وبدأ توجه جديد.
في أحد لقاءات سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحدث سموّه عن أحد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى الحكومة من أجل تحقيقها وهو أن تستوعب العاصمة الرياض ما بين 15 و25 مليون نسمة، لأن الرياض تُشكل ما نسبته 50% من الاقتصاد غير النفطي في المملكة وتستطيع أن تتفاعل مع هذه الأرقام، وكذلك هناك سعي حثيث لتكون الرياض ضمن أكبر 10 اقتصاديات مُدن في العالم.
هذه الأرقام والأهداف جعلت من الرياض قبلةً للباحثين عن فُرص عمل نوعية، لوجود كل المُحفزات والمُمكنات التي تُساعد على النجاح، والقادم للعاصمة التي اصبحت حلمًا سعوديًا يُراد له أن يكون مُنافسًا للآخرين عالميًا؛ سيبحث عن استقرار، ويتمثل استقراره في السكن، تملكًا كان أم ايجارًا، والحلم الأول للجميع هو التملك.
وفي ظل ارتفاع أعداد القادمين للمدينة وخطط التوسع الحضري التي تُبنى على خطط استراتيجية بعيدة المدى، نلحظ تغيرًا في نظرة الشباب للسكن، حيث لم تعد فكرة السكن القديمة تتواءم والعصر الحالي؛ ارتفاع الطلب رفع السعر، وأصبحت الرياض مدينة الكل يرغب بامتلاك منزل بها، وهذا أمر طبيعي في كل المُدن العالمية، لذلك بدأ التوجه نحو شراء الشقق السكنية.
وازداد هذا التوجه مع وجود قوانين أقرّتها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان جعلت من هذه المباني التشاركية بيئة اجتماعية تحفظ الحقوق والتكافل بين السكّان، عبر دعم القوانين التي تُساعد جمعية مُلاك والتي تُعنى بتنظيم العلاقة بين جميع مُلاك الوحدات السكنية ذات الأجزاء المُشتركة، وايجاد الضامن "مستدام" للتأكد من أن الموقع من النواحي الفنية والهندسية مناسب للسكن ومضمون.
الفكرة أصبحت تجد رواجًا بين المواطنين في الرياض؛ يلمس ذلك المتتبع للمشاريع التي نَفَذَتْ قبل أن يتم الانتهاء من بنائها، وامتلكت الشقق السكنية مزايا اضافية كالموقع الذي غالبًا ما يكون بأحياء في وسط العاصمة، إضافة للسعر الذي يمنح المُستفيد خيارات أكثر تتناسب مع رغباته وإمكاناته، وأصبح بالإمكان الحصول على شقة سكنية كمثال بمشروع مرسية بسعر يبدأ بـ 299 ألف ريال.
عندما أُوجد التنوّع، تعددت الخيارات وأصبح للمُستفيد مساحة أوسع للتحرك، وتغيّرت نظرته للفرص من حوله، عندما أدرك حجم الفوائد التي سيجنيها من الحصول على سكن جيّد وبسعر مُنخفض في مدينة تتجه نحو العالمية وتُخلق بها عشرات الآلاف من فُرص العمل سنويًا.
