أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ المسلمين بتقوى الله تعالى وطاعته، واجتناب معصيته، مؤكدًا أن تحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة يكون عبر الإيمان الصادق وإخلاص العبادة لله، والالتزام بأوامره واجتناب نواهيه.
وأوضح آل الشيخ أن الفلاح هو الفوز بكل محبوب والنجاة من المكاره والمخاوف، مبينًا أن الإسلام رسم المنهج الذي تتحقق به سعادة العباد من خلال توحيد الله تعالى وإخلاص العبادة له والالتزام بشرعه.
وأشار إلى أن الإيمان الصادق تظهر آثاره في نفس المسلم وحياته ومعاملاته، ويقتضي إخلاص العبادة لله والاعتصام بشرعه وسنة رسوله وتحكيم شريعته في مختلف شؤون الحياة، مستشهدًا بآيات قرآنية وأحاديث نبوية حول ذلك.
وأضاف أن من مقتضيات الإيمان الصادق تحقيق التوحيد والابتعاد عن كل ما يناقضه، والالتزام بما كان عليه النبي وصحابته وسلف الأمة، مؤكدًا أن الله تعالى يدافع عن أهل الإيمان الصادق.
وحذر الشيخ آل الشيخ من شح النفس، موضحًا أن الإيمان الصادق يقي المسلم من هذه الخصلة التي كانت سببًا في هلاك أمم سابقة، ودعا إلى الحذر من الظلم والشح كما ورد في الحديث النبوي.
وبيّن أن من ثمرات الإيمان الابتعاد عن الفواحش والتحلي بالصبر والثبات عند الشدائد، وأن الإيمان يعين المسلم على مواجهة الكروب ويمنحه الطمأنينة والسكينة.
وأكد أهمية التوبة الصادقة والإنابة إلى الله وكثرة الاستغفار، مستشهدًا بحديث النبي عن التوبة وكثرة الذكر، لا سيما في أوقات الشدائد.
ودعا المسلمين إلى التواصي بالحق والتعاون على البر والتقوى، والتمسك بالكتاب والسنة، مشددًا على أن اجتماع الكلمة والتعاون من أهم أسباب تحقيق الفلاح والنجاة من المكاره.
واختتم خطبته بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية قامت على إعلاء كلمة التوحيد وتحكيم الشريعة ونصرة قضايا المسلمين، داعيًا إلى الثبات واليقين بحفظ الله ونصره، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما يُحاك ضدها.






