

رفع الدكتور خالد بن مانع القطان، نائب رئيس جامعة الفيصل للشؤون المالية والإدارية وعميد كلية الطب، خالص التهاني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – بمناسبة ذكرى البيعة التاسعة، مؤكداً أن هذه المناسبة هي "مقياس دقيق" لحجم التحول النوعي الذي تعيشه المملكة، حيث تحولت التحديات الطبية المعقدة إلى فرصٍ للريادة العلمية.
وقال الدكتور القطان في تصريحه: "إن ما نعيشه اليوم من قفزاتٍ في القطاع الصحي، ليس مجرد نموٍ عددي في المنشآت، بل هو ارتقاءٌ في (نوعية الأداء)، فحينما نستعرض سجل المملكة الحافل في جراحات فصل التوائم السيامية، و برامج زراعة الاعضاء و الجراحات الروبوتية هو جزء من كثير في تطور الخدمات الصحية بما ينعكس على تقديم خدمات صحية بمستوى عالي. فنحن لا نتحدث عن مهارةٍ جراحية فحسب، بل نُعلن للعالم عن بنيةٍ تحتية معرفية متكاملة، وقدرةٍ وطنية على التخطيط والتنفيذ بأعلى معايير الدقة العلمية؛ وهذا هو الجوهر الذي أراد سمو ولي العهد ترسيخه في رؤيتنا الوطنية".
وحول الرؤية الاستراتيجية للمنظومة الصحية، أضاف: "إننا اليوم نشهد تحولاً جذرياً يمتد من تشييد المستشفيات ذات المعايير العالمية، إلى بناء قاعدة معرفية متينة في صناعة الأدوية والابتكار الجيني، وهو المسار الذي يسعى سمو ولي العهد أن نكون فيه شركاء في إنتاج المعرفة لا مستهلكين لها".
وقال أيضاً: " إن الاستثمار في الطب الدقيق والجينوم البشري، الذي يعد اليوم حجر الزاوية في استراتيجيتنا البحثية، حيث تساهم شراكاتنا الدولية وبرامج الابتعاث النوعي في استقطاب أحدث التقنيات لنقلها إلى مختبراتنا الوطنية، مما يعزز سيادتنا الصحية ويجعل من جامعاتنا مراكز إقليمية ودولية في تقديم حلول طبية مبتكرة".
وعن المنهج الأكاديمي، تابع الدكتور القطان: "في جامعة الفيصل و بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ، نتبنى منهجيةً تعليمية تجعل من الطبيب باحثاً وقائداً لا مجرد ممارسٍ سريري، فنحن اليوم نرى خريجينا يزاحمون أقرانهم في كبرى المراكز الطبية العالمية، وهو دليلٌ على أننا نجحنا في نقل التعليم الطبي لدينا من المناهج النمطية إلى فضاءات التميز البحثي والسريري".
وأضاف: " إننا نعدّ أجيالاً تدرك أن الطب منظومةٌ متكاملة من العلم والأخلاق والمسؤولية، وهو ما ينسجم تماماً مع طموحات سمو ولي العهد في أن يكون الإنسان السعودي هو المحرك الأساسي للاقتصاد المعرفي".
واختتم تصريحه بالتأكيد على استمرار الكلية في تعزيز الشراكات النوعية التي تضمن بقاء خريجيها في طليعة القوى العاملة الطبية عالمياً، داعياً الله أن يحفظ ولاة الأمر، وأن يمكّن المملكة من مواصلة ريادتها كقبلةٍ للعلوم والابتكار الطبي.