

اختتمت أمانة العاصمة المقدسة أعمال ومبادرات المشاركة المجتمعية والتطوع لموسم حج عام 1447هـ، التي نُفذت في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة تحت شعار "وطهّر بيتي"، وذلك ضمن منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التطوعية الهادفة إلى دعم جهود خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع والقطاع غير الربحي في موسم الحج.
وحققت الأمانة خلال الموسم عددًا من المؤشرات النوعية، حيث شارك أكثر من (9,300) متطوع ومتطوعة عبر (42) مركزًا تطوعيًا في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، قدموا ما يزيد على (620,000) ساعة تطوعية، استفاد منها أكثر من (708,000) حاج، بمشاركة (41) جهة مساهمة مجتمعيًا و(34) جمعية ومؤسسة غير ربحية، أسهمت جميعها في تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الميدانية والخدمية والتوعوية داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وفي إطار التكامل الوطني بين الجهات البلدية، استضافت أمانة العاصمة المقدسة خلال هذا العام مبادرة "معسكر بلدي للتطوع" التي تُنفذ تحت إشراف وزارة البلديات والإسكان، وبدعم وتمكين من أمانة العاصمة المقدسة، وبمشاركة جميع أمانات المناطق في المملكة؛ بهدف توحيد الجهود التطوعية البلدية لخدمة الحجاج منذ وصولهم إلى منافذ المملكة البرية والجوية والبحرية حتى مغادرتهم بعد إتمام مناسك الحج.
وأسفرت نتائج مبادرتي "وطهّر بيتي" و"معسكر بلدي للتطوع" عن تحقيق مؤشرات موحدة عكست حجم الأثر المجتمعي والتنموي للمبادرتين، إذ تجاوز عدد المتطوعين (22,000) متطوع ومتطوعة، فيما بلغ عدد المراكز التطوعية (43) مركزًا، وسجلت المبادرتان أكثر من (800,000) ساعة تطوعية، استفاد منها ما يزيد على مليون حاج.
وشملت الجهود تنفيذ أكثر من (620) فرصة تطوعية، وعقد أكثر من (230) لقاءً وورشة عمل وبرنامجًا تنسيقيًا وتطويريًا، فيما تجاوز الأثر الاقتصادي للتطوع (35) مليون ريال، بمشاركة (41) جهة مساهمة و(34) جمعية ومؤسسة غير ربحية، في نموذج يعكس تكامل الأدوار بين القطاع البلدي والقطاع غير الربحي والمتطوعين لخدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح مدير عام المشاركة المجتمعية بأمانة العاصمة المقدسة المهندس عيسى بن جمال الربيعة، أن هذه المنجزات تأتي امتدادًا للدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ونتاجًا للتكامل المؤسسي بين وزارة البلديات والإسكان وأمانات المناطق والقطاع غير الربحي والمتطوعين.
وأكد أن الأرقام المحققة تعكس تنامي ثقافة العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، وتعزز مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع أعداد المتطوعين وتمكين القطاع غير الربحي، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال موسم حج هذا العام يجسد نموذجًا وطنيًا رائدًا في توحيد الجهود وتسخير الطاقات لخدمة ضيوف الرحمن وتقديم أفضل الخدمات لهم طوال رحلتهم الإيمانية.