دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ثمانية قطاعات حيوية وأساسية باليمن، ومنها القطاع السمكي؛ لاستشعار البرنامج أهمية دعم هذا القطاع، وذلك بعدما أجرى البرنامج دراسات ميدانية ورصدًا فعليًّا للاحتياجات.
ودعم البرنامج للمواطنين اليمنيين أسهم في تحسين معيشتهم اليومية، وتعزيز الاقتصاد اليمني، بالتنسيق والتعاون مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في المحافظات اليمنية، ويأتي ذلك امتدادًا لدعم السعودية لليمن.
ويوفر القطاع السمكي فرص عمل لأكثر من نصف مليون فرد يدعمون 1.7 مليون شخص، يشكلون 18% من سكان المجتمعات الساحلية البالغ عددهم 9.4 ملايين نسمة؛ لذلك فإن هذا القطاع مصدر دخل رئيسي ومليء بفرص العمل، ورافدًا مهمًّا للاقتصاد اليمني.
وبلغ عدد العاملين في صيد الأسماك خلال عام 2014م 28 ألفًا، وبلغ إجمال متوسط الدخل الشهري للعمالة في صيد الأسماك 35،611 ألف ريال يمني قبل عام 2015م.
كما احتلّ القطاع السمكي المرتبة الثانية من حيث الصادرات قبل عام 2015م، وبلغت قيمة الصادرات السمكية في عام 2006م 28 مليار ريال يمني، وبلغ عدد الجمعيات التعاونية السمكية 128 جمعية تعاونية وجمعية سمكية على طول الشريط الساحلي حتى عام 2005م.
ومنذ انطلاقة البرنامج في عام 2018م نفّذ مشاريع خاصة لدعم القطاع السمكي، ومنها: توفير قوارب الصيد، وتوفير محركات حديثة للقوارب، وأسهمت هذه المشاريع في تنمية القطاع السمكي باليمن، وأسهمت في تحقيق أهداف البرنامج التنموية، التي تتلاءم مع أهداف وغايات الهدف رقم 14 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة بعنوان «حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة».
ورصد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بالتعاون مع السلطات المحلية في عدد من المحافظات أضرارًا جسيمة نتيجة الأعاصير التي ضربتها ودعم البنية التحتية، إضافة لتحطم قوارب الصيد بمحركاتها، وابتلاع البحر لعدد كبير من القوارب الأخرى؛ لذلك سارع بدعم الصيادين اليمنيين بقوارب جديدة وبمحركات حديثة، لتخفيف الأضرار على المواطن والصياد اليمني، ومساعدته في بدء حياة جديدة تؤمن له مصدر دخل كريم.
وخلال تدشين مشروع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتوزيع قوارب الصيد قال الصياد اليمني عبدالصمد سادات: استفدت من مشروع البرنامج السعودي لتوفير قوارب الصيد بمحركاتها الحديثة، بعدما جرف «إعصار لبان» قارب الصيد الخاص بي، والذي الذي كُنت أعيش عليه أنا وعائلتي، وأقتات منه حيث هو مصدر دخلي الوحيد.
وذكر الصياد سادات أنه ومئات من المواطنين اليمنيين استفادوا من مشروع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن الذي قام بتوفير قوارب الصيد بمحركاتها الحديثة.
يُذكر أن سواحل الجمهورية اليمنية تمتدّ على شريط يبلغ طوله أكثر من 2500كم على طول ثلاثة بحار، وهي: البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، تطل عليه 9 محافظات وهي: «عدن، أبين، حضرموت، الحديدة، حجة، لحج، تعز، شبوة، المهرة».
وبلغ إجمال إنتاج مصايد الأسماك في اليمن أعلى إنتاج له في عام 2013م، بمقدار 235،342 طنًّا متريًّا، ثم أخذ الإنتاج بالانخفاض التدريجي حتى بلغ 154،450 طنًّا متريًّا خلال عام 2016م، ويمثل قطاع الأسماك مصدرًا رئيسيًّا للأمن الغذائي، حيث تعد المياه الإقليمية اليمنية من القطاعات الغنيّة بمئات الأنواع من الأسماك، ويوجد فيها أكثر من 350 نوعًا من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى.
ويمثل ارتفاع أسعار القوارب الصيد التي يعتمد عليها نحو 36000 صياد، تحديًا حقيقيًّا بعد أن قفزت هذه الأسعار بنسبة 100% إلى 150%، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحركات بنسبة 200%، حيث وصلت كلفة المحرك الآن 3،900،000 ريال يمني (حوالي 15،400 دولار)في 2018م.
