

لم يكن يوم 4 فبراير 1981، يومًا عاديًّا في تاريخ منطقة الخليج العربي؛ إذ اجتمع في ذلك التاريخ وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وعمان وقطر والكويت، ونجحوا جميعًا في تحقيق إنجاز توج جهد متواصل من أجل التنسيق والتعاون بين الدول الست.
وخلال هذا الاجتماع، وقع وزراء الخارجية -في ختام اجتماعهم- على وثيقة إعلان قيام مجلس التعاون الخليجي، قبل أن يعلن الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستأتي بالنفع على جميع مواطني تلك الدول.
واليوم، تشهد الرياض، اجتماع الدورة الـ39 لمجلس التعاون الخليجي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث سيناقش القادة الخليجيون عددًا من الموضوعات المهمة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، وما تم إنجازه في إطار تحقيق التكامل والتعاون الخليجي في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والقانونية.
ويتوقع أن يبحث القادة آخر التطورات السياسية الإقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع الأمنية في المنطقة، وكذلك ملف الحرب على الإرهاب والتطرف، وأزمة اليمن والمفاوضات التي تجري في العاصمة السويدية استوكهولم؛ حيث ينتظر أن تؤكد القمة على المواقف الثابتة في مواجهة التدخلات الإيرانية في الشأن العربي.
وكان الأمين العامّ لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور عبداللطيف الزياني، أكد الأهمية البالغة لاجتماع قادة دول المجلس من خلال الدورة الـ39 للمجلس، موضحًا أن انعقاد القمة الخليجية يؤكد تصميم قادتها على المضي قدمًا لترسيخ هذه المنظومة وتعزيز الترابط والتكامل الخليجي لكل ما فيه الخير والنفع لمواطنيها.
وشهدت دولة الكويت، انعقاد القمة الـ38، يوم 5 ديسمبر 2017، والتي صدر عنها إعلان الكويت، حيث أكد من خلالها قادة دول المجلس على تعزيز وتعضيد دور مجلس التعاون ومسيرته المباركة نحو الحفاظ على المكتسبات وتحقيق تطلعات مواطنيه بمزيد من الإنجازات بفضل حِكمة وحنكة قادة دول مجلس التعاون ورعايتهم لهذه المسيرة التي أصبحت ركيزة أمن واستقرار وازدهار على المستوى الإقليمي والدولي.