

يشهد قطاع الورد الطائفي في المملكة العربية السعودية نموًا متسارعًا، مدفوعًا بخطط تطوير طموحة تستهدف مضاعفة الإنتاج ليصل إلى نحو ملياري وردة سنويًا، بعد أن تجاوز الإنتاج الحالي نصف مليار وردة عبر أكثر من 910 مزارع على مساحة تقارب 346 هكتارًا، ما يعكس مكانة هذا المنتج بوصفه أحد أبرز المحاصيل الزراعية ذات القيمة الاقتصادية والثقافية.
لم يعد الورد الطائفي مجرد منتج زراعي تقليدي، بل أصبح عنصرًا استراتيجيًا يعكس هوية محافظة الطائف، ويرتبط بتراثها الثقافي، خاصة بعد إدراج ممارساته ضمن قائمة التراث غير المادي في "اليونسكو"، ما يعزز حضوره عالميًا ويؤكد قيمته الحضارية.
يمثل القطاع رافدًا اقتصاديًا مهمًا، إذ يفتح المجال أمام صناعات تحويلية متعددة تشمل العطور وماء الورد ومستحضرات التجميل، إلى جانب دوره في خلق فرص عمل وتنشيط السياحة، خصوصًا خلال موسم القطاف الذي يحوّل المزارع إلى وجهات جذب محلية ودولية.
يلعب مهرجان الورد الطائفي دورًا محوريًا في دعم القطاع، إذ يسهم في التعريف بالمنتج عالميًا، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وفتح آفاق استثمارية جديدة، إلى جانب استقطاب الخبراء والباحثين عبر فعاليات علمية متخصصة.
تركّز الخطط المستقبلية على زيادة المساحات المزروعة، وتبني تقنيات حديثة في الاستخلاص، وتوسيع الأسواق المستهدفة لتشمل الخليج وأوروبا وشرق آسيا، إلى جانب التوسع في التجارة الإلكترونية وتعزيز الهوية التجارية للمنتج.